من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا عن ابن عباس في رواية عطا وعكرمة وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله صلوات الله عليهما قالا في أصلاب النبيين نبي بعد نبي حتى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم (عليه السلام) وروي جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لا ترفعوا قبلي ولا تضعوا قبلي فإني أراكم من خلفي كما أراكم من أمامي ثم تلا هذه الآية «أنه هو السميع العليم» يسمع ما تتلو في صلاتك ويعلم ما تضمر فيها .
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَن تَنزَّلُ الشيَطِينُ (221) تَنزَّلُ عَلى كلِّ أَفَّاك أَثِيم (222) يُلْقُونَ السمْعَ وَ أَكثرُهُمْ كَذِبُونَ (223) وَ الشعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُنَ (224) أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ في كلِّ وَاد يَهِيمُونَ (225) وَ أَنهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ (226) إِلا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ وَ ذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَ انتَصرُوا مِن بَعْدِ مَا ظلِمُوا وَ سيَعْلَمُ الَّذِينَ ظلَمُوا أَى مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ (227)
قرأ نافع يتبعهم ساكنة التاء والباقون «يتبعهم» .
الوجهان حسنان يقال تبعت القوم واتبعتهم اتبعهم .
الأفاك الكذاب وأصل الإفك القلب والأفاك الكثير القلب للخبر عن جهة الصدق إلى جهة الكذب والأثيم الفاعل للقبيح يقال أثم يأثم إثما إذا ارتكب القبيح وتأثم إذا ترك الإثم والهائم الذاهب على وجهه عن الكسائي وقيل هو المخالف للقصد عن أبي عبيدة .
انتصب قوله أي «منقلب» لأنه صفة مصدر محذوف وتقديره سيعلم الذين ظلموا انقلابا أي انقلاب ينقلبون ولا يجوز أن يكون معمول سيعلم لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله وإنما يعمل فيه ما بعده والعلة في ذلك الاستخبار قبل الخبر ورتبة الاستخبار