عمرو وإسماعيل في الوصل والباقون بغير ياء في الحالين وقرأ تنظروني بالياء في الحالين يعقوب .
بطش يبطش ويبطش والكسر أفصح وقال أبو علي الفواصل من الكلام التام تجري مجرى القوافي لاجتماعهما في أن الفاصلة آخر الآية كما أن القافية آخر البيت وقد ألزموا في القوافي حذف هذه الآيات قال الأعشى:
فهل يمنعني ارتياد البلاد
من حذر الموت أن يأتين والياء التي هي لام كذلك نحو قوله:
يلمس الأحلاس في منزله
بيديه كاليهودي المصل ومن أثبت فلأن الأصل الإثبات .
ثم أتم سبحانه الحجة على المشركين بقوله «إن الذين تدعون من دون الله» يعني الأصنام يريد تدعونهم آلهة «عباد أمثالكم» أي مخلوقة أمثالكم عن الحسن وقيل مملوكون أمثالكم عن الكلبي وقيل أمثالكم في التسخير أي أنهم مسخرون مذللون لأمر الله عن الأخفش ولما كانت الأصنام غير ممتنعة مما يريد الله بها كانت في معنى العباد فإن التعبيد التذليل وطريق معبد موطوء مسلوك ومنه قوله «وتلك نعمة تمنها علي إن عبدت بني إسرائيل» أي ذللتهم واستخدمتهم ضروبا من الخدمة «فادعوهم» هذا الدعاء ليس الدعاء الأول والمراد به فادعوهم في مهماتكم ولكشف الأسواء عنكم «فليستجيبوا لكم» هذه لام الأمر على معنى التعجيز والتهجين كما قال هاتوا برهانكم «إن كنتم صادقين» قال ابن عباس معناه فاعبدوهم هل يثيبونكم أو يجاوزونكم إن كنتم صادقين إن لكم عندها منفعة وثوابا أو شفاعة ونصرة ثم فضل سبحانه بني آدم عليهم فقال «ألهم أرجل يمشون بها» أي لهؤلاء الأصنام أرجل يمشون بها في مصالحكم «أم لهم أيد يبطشون بها» أي يأخذون بها في الدفع عنكم ومعنى البطش التناول والأخذ بشدة «أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها» أي ليس لهم هذه الحواس ولكم هذه الحواس فأنتم أفضل منهم فلو دعوتم وعبدتم من له الحياة ومنافعها للزمكم الذم واللوم بذلك لأنها مخلوقة مربوبة فكيف تعبدون