فهرس الكتاب

الصفحة 3788 من 4264

يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسحُوا في الْمَجَلِسِ فَافْسحُوا يَفْسح اللَّهُ لَكُمْ وَ إِذَا قِيلَ انشزُوا فَانشزُوا يَرْفَع اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَت وَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَجَيْتُمُ الرَّسولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَى نجْوَاشْ صدَقَةً ذَلِك خَيرٌ لَّكمْ وَ أَطهَرُ فَإِن لَّمْ تجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (12) ءَ أَشفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَينَ يَدَى نجْوَاشْ صدَقَت فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تَاب اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصلَوةَ وَ ءَاتُوا الزَّكَوةَ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسولَهُ وَ اللَّهُ خَبِيرُ بِمَا تَعْمَلُونَ (13) * أَ لَمْ تَرَ إِلى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِب اللَّهُ عَلَيهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَ لا مِنهُمْ وَ يحْلِفُونَ عَلى الْكَذِبِ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ (14) أَعَدَّ اللَّهُ لهَُمْ عَذَابًا شدِيدًا إِنَّهُمْ ساءَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (15)

قرأ عاصم وحده «في المجالس» على الجمع والباقون في المجلس على التوحيد وقرأ أهل المدينة وابن عامر وعاصم غير يحيى مختلف عنه قيل انشزوا فانشزوا بالضم والباقون بالكسر .

قال أبو علي في المجلس زعموا أنه مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وإذا كان كذلك فالوجه الإفراد ويجوز أن يجمع على هذا على أن يجعل لكل جالس مجلس أي موضع جلوس ويكون المجلس على إرادة العموم مثل قولهم كثر الدينار والدرهم فيشتمل على هذا جميع المجالس ومثله قوله إن الإنسان لفي خسر وقوله «انشزوا» أي قوموا والنشز المرتفع من الأرض قال:

ترى الثعلب الحولي فيها كأنه

إذا ما علا نشز أحصان مجلل ومنه نشوز المرأة على زوجها وينشز وينشز مثل يعكف ويعكف ويعرش ويعرش .

التفسح الاتساع في المكان والتفسح والتوسع واحد وفسح له في المجلس يفسح فسحا ومكان فسيح وفي صفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كان فسيح ما بين المنكبين أي بعيد ما بينهما لسعة صلبه والإشفاق الخوف ورقة القلب والنشوز الارتفاع عن الشيء بالذهاب عنه .

قال قتادة كانوا يتنافسون في مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فإذا رأوا من جاءهم مقبلا ضنوا بمجلسهم عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فأمرهم الله أن يفسح بعضهم لبعض وقال المقاتلان كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في الصفة وفي المكان ضيق وذلك يوم الجمعة وكان (صلى الله عليه وآله وسلّم) يكرم أهل بدر من المهاجرين والأنصار فجاء أناس من أهل بدر وفيهم ثابت بن قيس بن شماس وقد سبقوا في المجلس فقاموا حيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقالوا السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فرد عليهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ثم سلموا على القوم بعد ذلك فردوا عليهم فقاموا على أرجلهم ينتظرون أن يوسع لهم فلم يفسحوا لهم فشق ذلك على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال لمن حوله من المهاجرين والأنصار من غير أهل بدر قم يا فلان قم يا فلان بقدر النفر الذين كانوا بين يديه من أهل بدر فشق ذلك على من أقيم من مجلسه وعرف الكراهية في وجوههم وقال المنافقون للمسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت