فهرس الكتاب

الصفحة 3860 من 4264

مَا أَصاب مِن مُّصِيبَة إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يهْدِ قَلْبَهُ وَ اللَّهُ بِكلِّ شىْء عَلِيمٌ (11) وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلى رَسولِنَا الْبَلَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَ عَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكلِ الْمُؤْمِنُونَ (13) يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَجِكُمْ وَ أَوْلَدِكمْ عَدُوًّا لَّكمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَ إِن تَعْفُوا وَ تَصفَحُوا وَ تَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (14) إِنَّمَا أَمْوَلُكُمْ وَ أَوْلَدُكمْ فِتْنَةٌ وَ اللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا استَطعْتُمْ وَ اسمَعُوا وَ أَطِيعُوا وَ أَنفِقُوا خَيرًا لأَنفُسِكمْ وَ مَن يُوقَ شحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئك هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) إِن تُقْرِضوا اللَّهَ قَرْضًا حَسنًا يُضعِفْهُ لَكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللَّهُ شكُورٌ حَلِيمٌ (17) عَلِمُ الْغَيْبِ وَ الشهَدَةِ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ (18)

في الشواذ قراءة طلحة بن مصرف نهد قلبه بالنون وقراءة السلمي يهد قلبه بضم الياء والباء على ما لم يسم فاعله وقراءة عكرمة وعمرو بن دينار يهدأ قلبه مهموزا وقراءة مالك بن دينار يهدا بالألف .

من قرأ يهدأ مهموزا فمعناه يطمئن قلبه كما قال سبحانه وقلبه مطمئن بالإيمان ومن قرأ بالألف فإنه لين الهمز تخفيفا .

نزل قوله «من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم» في قوم أرادوا الهجرة فثبطهم نساؤهم وأولادهم عنها عن ابن عباس ومجاهد .

ثم قال سبحانه «ما أصاب من مصيبة» أي ليس تصيبكم مصيبة «إلا بإذن الله» والمصيبة المضرة التي تلحق صاحبها كالرمية التي تصيبها وإنما عم ذلك سبحانه وإن كان في المصائب ما هو ظلم وهو سبحانه لا يأذن بالظلم لأنه ليس منها إلا ما أذن الله في وقوعه أو التمكن منه وذلك إذن للملك الموكل به كأنه قيل لا يمنع من وقوع هذه المصيبة وقد يكون ذلك بفعل التمكين من الله فكأنه يأذن له بأن يكون وقيل معناه إلا بتخلية الله بينكم وبين من يريد فعلها عن البلخي وقيل أنه خاص فيما يفعله الله تعالى أو يأمر به وقيل معناه بعلم الله أي لا يصيبكم مصيبة إلا والله عالم بها «ومن يؤمن بالله» أي يصدق به ويرخي بقضائه «يهد قلبه» أي يهد الله قلبه حتى يعلم أن ما أصابه فبعلم الله فيصبر عليه ولا يجزع لينال الثواب والأجر وقيل معناه ومن يؤمن بتوحيد الله ويصبر لأمر الله يعني عند نزول المصيبة يهد قلبه للاسترجاع حتى يقول إنا لله وإنا إليه راجعون عن ابن عباس .

وقيل إن المعنى يهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت