فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 4264

يستحقونه من العقاب وأن لا يأمنوا من أن يفعل بهم ذلك فإن قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء لا تتناول المشيئة فيه إلا المؤمنين من أهل الكبائر الذين يموتون قبل التوبة لأن المؤمن المطيع خارج عن هذه الجملة وكذلك التائب إذ لا خلاف في أن الله لا يعذب أهل الطاعات من المؤمنين ولا التائبين من المعصية والكافر خارج أيضا عن المشيئة لأخبار الله تعالى أنه لا يغفر الكفر فلم يبق تحت المشيئة إلا من مات مؤمنا موحدا وقد ارتكب كبيرة لم يتب منها وقال الربيع إن الآية منسوخة بقوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء لأنه حكم من الله والنسخ جائز في الأحكام كما جاز في الأوامر والنواهي وإنما يمتنع النسخ في الأخبار بأن يقول كان كذا وكذا ثم يقول لم يكن أو يقول في المستقبل لا يكون كذا ثم يقول يكون كذا وهذا لا يصح لأن قوله «أعتدنا» وارد مورد الخبر فلا يجوز النسخ فيه كما لا يجوز في سائر الأخبار .

يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا يحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا وَ لا تَعْضلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَن يَأْتِينَ بِفَحِشة مُّبَيِّنَة وَ عَاشرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَن تَكْرَهُوا شيْئًا وَ يجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيرًا كثِيرًا(19)

قرأ حمزة والكسائي كرها بضم الكاف هنا وفي التوبة والأحقاف ووافقهما عاصم وابن عامر ويعقوب في الأحقاف وقرأ الباقون بفتح الكاف في جميع ذلك وقرأ بفاحشة مبينة بفتح الياء ابن كثير وأبو بكر عن عاصم والباقون بكسر الياء وروي في الشواذ عن ابن عباس مبينة بكسر الياء خفيفة .

الكره والكره لغتان مثل الضعف والضعف والفقر والفقر والدف والدف وقال سيبويه بين الشيء وبينته وأبان الشيء وأبنته واستبان الشيء واستبنته وتبين وتبينته ومن أبيات الكتاب:

سل الهموم بكل معطي رأسه

تاج مخالط صهبة متعيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت