يخص الكثير ويقويه قوله «مفتحة لهم الأبواب» .
الهمر صب الدمع والماء بشدة والانهمار الانصباب قال امرؤ القيس:
راح تمريه الصبا ثم انتحى
فيه شؤبوب جنوب منهمر والتفجير تشقيق الأرض عن الماء والعيون جمع عين الماء وهو ما يفور من الأرض مستديرا كاستدارة عين الحيوان فالعين مشتركة بين عين الحيوان وعين الماء وعين الذهب وعين السحاب وعين الركبة والدسر المسامير التي تشد بها السفينة واحدها دسار ودسير ودسرت السفينة أدسرها دسرا إذا شددتها وقيل إن أصل الباب الدفع يقال دسره بالرمح إذا دفعه بشدة والدسر صدر السفينة لأنه يدسر به الماء أي يدفع ومنه الحديث في العنبر هو شيء دسره البحر ومدكر أصله مذتكر فقلبت التاء دالا لتواخي الذال بالجهر ثم أدغمت الذال فيها والنذر اسم من الإنذار يقوم مقام المصدر يقال أنذره نذرا بمعنى إنذارا ومثله أنزله نزلا بمعنى إنزالا ويجوز أن يكون جمع نذير والصرصر الريح الشديدة الهبوب حتى يسمع صوتها وهو مضاعف صر يقال صر وصرصر وكب وكبكب ونه ونهنه والمستمر الجاري على طريقة واحدة وأعجاز النخل أسافله والنخل يذكر ويؤنث والمنقعر المنقلع عن أصله لأن قعر الشيء قراره وتقعر في كلامه تقعرا إذا تعمق .
عيونا نصب على التمييز أو الحال والأصل وفجرنا عيون الأرض والمعنى وفجرنا جميع الأرض عيونا ويجوز أن يكون تقديره بعيون فحذف الجار ويجوز أن يكون التقدير وفجرنا من الأرض عيونا وقوله «على أمر» في موضع نصب على الحال وقوله «بأعيننا» في موضع نصب بأنه ظرف مكان جزاء منصوب بأنه مفعول له ويجوز أن يكون مصدرا وضع موضع الحال والمعنى فعلنا ذلك مجازين جزاء وآية منصوبة على الحال من الهاء في تركناها .
ثم بين سبحانه إجابته لدعاء نوح (عليه السلام) فقال «ففتحنا أبواب السماء» هاهنا حذف معناه فاستجبنا لنوح دعاءه ففتحنا أبواب السماء أي أجرينا الماء من السماء