فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 4264

معناه من أخلص نفسه لله بأن سلك طريق مرضاته عن ابن عباس وقيل وجه وجهه لطاعة الله وقيل فوض أمره إلى الله وقيل استسلم لأمر الله وخضع وتواضع لله لأن أصل الإسلام الخضوع والانقياد وإنما خص الوجه لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه «وهو محسن» في عمله وقيل وهو مؤمن وقيل مخلص «فله أجره عند ربه» معناه فله جزاء عمله عند الله «ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون» في الآخرة وهذا ظاهر على قول من يقول أنه لا يكون على أهل الجنة خوف ولا حزن في الآخرة وأما على قول من قال أن بعضهم يخاف ثم يأمن فمعناه أنهم لا يخافون فوت جزاء أعمالهم لأنهم يكونون على ثقة بأن ذلك لا يفوتهم .

وَ قَالَتِ الْيَهُودُ لَيْستِ النَّصرَى عَلى شىْء وَ قَالَتِ النَّصرَى لَيْستِ الْيَهُودُ عَلى شىْء وَ هُمْ يَتْلُونَ الْكِتَب كَذَلِك قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فِيمَا كانُوا فِيهِ يخْتَلِفُونَ(113)

القيامة مصدر إلا أنه صار كالعلم على وقت بعينه وهو الوقت الذي يبعث الله عز وجل فيه الخلق فيقومون من قبورهم إلى محشرهم تقول قام يقوم قياما وقيامة مثل عاد يعود عيادا وعيادة .

«وهم يتلون» جملة من مبتدإ وخبر منصوبة الموضع على الحال والعامل قالت وذو الحال اليهود والنصارى والكاف في كذلك يتعلق بيتلون أو بقال الذين وتقديره وهم يتلون الكتاب كتلاوتكم أو قال الذين لا يعلمون وهم المشركون كقول اليهود والنصارى ومثل صفة مصدر محذوف تقديره قولا مثل قولهم .

قال ابن عباس أنه لما قدم وفد نجران من النصارى على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أتتهم أحبار اليهود فتنازعوا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال رافع بن حرملة ما أنتم على شيء وجحد نبوة عيسى وكفر بالإنجيل فقال رجل من أهل نجران ليست اليهود على شيء وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة فأنزل الله هذه الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت