فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 4264

قرأ أهل الكوفة غير حفص فإذا أحصن مفتوحة الهمزة والباقون «أحصن» بضم الهمزة وكسر الصاد .

الطول الغناء وهو مأخوذ من الطول خلاف القصر شبه الغني به لأنه ينال به معالي الأمور والتطول الإفضال بالمال والتطاول على الناس التفضل عليهم وكذلك الاستطالة وطال فلان فلانا كذا إذا فضله في القدرة يقال طاولته فطلته ولم يحل منه فلان بطائل أي بشيء له من أي فضل وطالت طولك وطيلك أي طالت مدتك قال الشاعر:

إنا محيوك فأسلم أيها الطلل

وإن بليت وإن طالت بك الطيل والطول الحبل قال طرفة:

لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى

لكالطول المرخى وثنياه باليد والفتى الشاب والفتاة الشابة والفتاة الأمة وإن كان عجوزا إلا أنها كالصغيرة في أنها لا توقر توقير الحرة والفتوة حالة الحداثة ومنه الفتيا تقول أفتى الفقيه يفتي لأنه في مسألة حادثة والخدن الصديق وجمعه أخدان نحو ترب وأتراب ويستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع والخدين بمعناه والعنت الجهد والشدة وأكمة عنوت صعبة المرتقى قال المبرد العنت الهلاك .

ثم بين تعالى نكاح الإماء فقال «ومن لم يستطع منكم طولا» أي لم يجد منكم غنى عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والسدي وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) «أن ينكح» أي يتزوج «المحصنات المؤمنات» أي الحرائر المؤمنات يعني لم يقدر على شيء مما يصلح لنكاح الحرائر من المهر والنفقة «فمن ما ملكت أيمانكم» أي فلينكح مما ملكت أيمانكم «من فتياتكم المؤمنات» أي إمائكم فإن مهور الإماء أقل ومئونتهن أخف في العادة والمراد به إماء الغير لأنه لا يجوز أن يتزوج الرجل بأمة نفسه بالإجماع وقيل إن المعنى من هوى الأمة فله أن يتزوجها وإن كان ذا يسار عن جابر وعطاء وإبراهيم وربيعة والقول الأول هو الصحيح وعليه أكثر الفقهاء وفي الآية دلالة على أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت