فهرس الكتاب

الصفحة 4014 من 4264

الموت وإليه يتراقى البخار من الجوف وهناك تقع الحشرجة قال ذو الرمة:

ورب عظيمة دافعت عنها

وقد بلغت نفوسهم التراقي والراقي طالب الشفاء رقاه يرقيه رقية إذا طلب له شفاء بأسماء الله الشريفة وآيات كتابه العظيمة وأما العوذة فهي دفع البلية بكلمات الله تعالى وتقول العرب قامت الحرب على ساق يعنون شدة الأمر قال:

فإذ شمرت لك عن ساقها

فويها ربيع ولا تسأم والمطي تمدد البدن من الكسل وأصله أن يلوي مطاه أي ظهره وقيل أصله يتمطط فجعل إحدى الطائين ياء وهو من المط بمعنى المد كقولهم تظنيت وأمليت ونحو ذلك ونهى عن مشية المطيطاء وذلك أن يلقي الرجل يديه مع التكفي في مشيته .

أولى لك كلمة وعيد وتهديد قالت الخنساء:

هممت بنفسي كل الهموم

فأولى بنفسي أولى لها والسدي المهمل والعلقة القطعة من الدم المنعقد .

في إعراب أولى وجوه (أحدها) أن يكون مبتدأ وخبره لك (والآخر) أن يكون خبر مبتدإ محذوف تقديره الشر أولى لك فعلى هذا يكون اللام في لك للاختصاص كأنه قال الشر أولى لك من الخير ويجوز أن يكون بمعنى من تقديره الشر أقرب منك وسدى منصوب على الحال من قوله «يترك» .

ثم بين سبحانه حالهم عند النزع فقال «كلا» أي ليس يؤمن الكافر بهذا وقيل معناه حقا «إذا بلغت» النفس أو الروح ولم يذكره لدلالة الكلام عليه كما قال ما ترك على ظهرها من دابة يعني على ظهر الأرض «التراقي» أي العظام المكتنفة بالحلق وكنى بذلك عن الإشفاء على الموت «وقيل من راق» أي وقال من حضره من أهله هل من راق أي طبيب شاف يرقيه ويداويه فلا يجدونه عن أبي قلابة والضحاك وقتادة وابن زيد قال قتادة التمسوا له الأطباء فلم يغنوا عنه من عذاب الله شيئا وقيل إن معناه قالت الملائكة من يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب عن ابن عباس ومقاتل قال أبو العالية تختصم فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب أيهم يرقي روحه وقال الضحاك أهل الدنيا يجهزون البدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت