فهرس الكتاب

الصفحة 3897 من 4264

إِنَّ الَّذِينَ يخْشوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ (12) وَ أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ الصدُورِ (13) أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيف الخَْبِيرُ (14) هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الأَرْض ذَلُولًا فَامْشوا في مَنَاكِبهَا وَ كلُوا مِن رِّزْقِهِ وَ إِلَيْهِ النُّشورُ (15) ءَ أَمِنتُم مَّن في السمَاءِ أَن يخْسِف بِكُمُ الأَرْض فَإِذَا هِىَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنتُم مَّن في السمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَستَعْلَمُونَ كَيْف نَذِيرِ (17) وَ لَقَدْ كَذَّب الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْف كانَ نَكِيرِ (18) أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلى الطيرِ فَوْقَهُمْ صفَّت وَ يَقْبِضنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكلِّ شىْءِ بَصِيرٌ (19) أَمَّنْ هَذَا الَّذِى هُوَ جُندٌ لَّكمْ يَنصرُكم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَفِرُونَ إِلا في غُرُور (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِى يَرْزُقُكمْ إِنْ أَمْسك رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا في عُتُوّ وَ نُفُور (21)

قرأ ابن كثير النشور وأمنتم وقرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ويعقوب بهمزة واحدة ممدودة وهو تحقيق الهمزة الأولى وتخفيف الثانية بأن تجعل بين بين وقرأ الباقون «أأمنتم» بهمزتين .

أما الأول فهو تخفيف الهمزة الأولى بأن جعلت واوا وهذا في المنفصل نظير قولهم في المتصل التؤدة وجون في جمع جؤنة فأما الهمزة التي هي فاء من قولهم «أأمنتم» بعد تخفيف الأولى بقلبها واوا فإنه يجوز فيه التحقيق والتخفيف فإن حقق كان لفظه النشور وأمنتم وإن خفف كان القياس أن تجعل بين بين أعني بين الألف والهمزة لتحركها بالفتحة ومن قال

لا هناك المرتع وقلبها ألفا كان القياس أن يقول هنا النشور وأمنتم بقلبها ألفا محضة وسيبويه يجيز هذا القلب في الشعر وغير حال السعة وكان قياس قول أبي عمرو على ما حكاه عنه سيبويه من أنه إذا اجتمع همزتان خفف الأولى منهما دون الثانية أن يقلب الأولى منهما هنا واوا كما فعله ابن كثير فأما الثانية فإن شاء حققها وإن شاء خففها وتخفيفها أن تجعل بين الهمزة والألف ولعل أبا عمرو ترك هذا القول في هذا الموضع فأخذ فيه بالوجه الآخر وهو تخفيف الثانية منهما إذا التقتا دون الأولى .

اللطف من الله الرأفة والرحمة والرفق واللطيف الرفيق بعبادة يقال لطف به يلطف لطفا إذا رفق به والذلول من المراكب ما لا صعوبة فيه ومناكب الأرض ظهورها ومنكب كل شيء أعلاه وأصله الجانب ومنه منكب الرجل والريح النكباء والنشور الحياة بعد الموت يقال نشر الميت ينشر نشورا إذا عاش وأنشره الله أحياه قال الأعشى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت