فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 4264

يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ءَامِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسولِهِ وَ الْكِتَبِ الَّذِى نَزَّلَ عَلى رَسولِهِ وَ الْكتَبِ الَّذِى أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَ مَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَ مَلَئكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسلِهِ وَ الْيَوْمِ الاَخِرِ فَقَدْ ضلَّ ضلَلا بَعِيدًا(136)

قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو أنزل بالضم وكسر الزاي والباقون «نزل» و «أنزل» بفتحهما .

من قرأ بالضم فحجته قوله سبحانه «لتبين للناس ما نزل إليهم ويعلمون أنه منزل من ربك بالحق» ومن قرأ «نزل» و «أنزل» فحجته أنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون وأنزلنا إليك الذكر .

«يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله» قيل فيه ثلاثة أقوال (أحدها) وهو الصحيح المعتمد عليه أن معناه يا أيها الذين آمنوا في الظاهر بالإقرار بالله ورسوله آمنوا في الباطن ليوافق باطنكم ظاهركم ويكون الخطاب للمنافقين الذين كانوا يظهرون خلاف ما يبطنون «والكتاب الذي نزل على رسوله» وهو القرآن «والكتاب الذي أنزل من قبل» هو التوراة والإنجيل عن الزجاج وغيره (وثانيها) أن يكون الخطاب للمؤمنين على الحقيقة ظاهرا وباطنا فيكون معناه أثبتوا على هذا الإيمان في المستقبل وداوموا عليه ولا تنتقلوا عنه عن الحسن واختاره الجبائي قال لأن الإيمان الذي هو التصديق لا يبقى وإنما يستمر بأن يجدده الإنسان حالا بعد حال (وثالثها) إن الخطاب لأهل الكتاب أمروا بأن يؤمنوا بالنبي والكتاب الذي أنزل عليه كما آمنوا بما معهم من الكتب ويكون قوله «والكتاب الذي أنزل من قبل» إشارة إلى ما معهم من التوراة والإنجيل ويكون وجه أمرهم بالتصديق بهما وإن كانوا مصدقين بهما أحد أمرين إما أن يكون لأن التوراة والإنجيل فيهما صفات نبينا وتصديقه وتصحيح نبوته فمن لم يصدقه ولم يصدق القرآن لا يكون مصدقا بهما لأن في تكذيبه تكذيب التوراة والإنجيل وأما أن يكون الله تعالى أمرهم بالإقرار بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وبالقرآن وبالكتاب الذي أنزل من قبله وهو الإنجيل وذلك لا يصح إلا بالإقرار بعيسى أيضا وهو نبي مرسل ويعضد هذا الوجه ما روي عن عبد الله بن عباس أنه قال إن الآية نزلت في مؤمني أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت