رأينا على أنهم ناس ولدوا في الإسلام فلم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه فانتهى حديثهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال ليس كذلك ولكنهم الذين لا يسرقون ولا يتكبرون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ثم قال إني لأرجو أن يكون من تبعني ربع أهل الجنة قال فكبرنا ثم قال إني لأرجو أن يكونوا ثلث أهل الجنة فكبرنا ثم قال إني لأرجو أن يكونوا شطر أهل الجنة ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) «ثلة من الأولين وثلة من الآخرين» .
وَ أَصحَب الشمَالِ مَا أَصحَب الشمَالِ (41) فى سمُوم وَ حَمِيم (42) وَ ظِلّ مِّن يحْمُوم (43) لا بَارِد وَ لا كَرِيم (44) إِنهُمْ كانُوا قَبْلَ ذَلِك مُترَفِينَ (45) وَ كانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِْنثِ الْعَظِيمِ (46) وَ كانُوا يَقُولُونَ أَ ئذَا مِتْنَا وَ كُنَّا تُرَابًا وَ عِظمًا أَ ءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَ وَ ءَابَاؤُنَا الأَوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَ الاَخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقَتِ يَوْم مَّعْلُوم (50) ثمَّ إِنَّكُمْ أَيهَا الضالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لاَكلُونَ مِن شجَر مِّن زَقُّوم (52) فَمَالِئُونَ مِنهَا الْبُطونَ (53) فَشرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الحَْمِيمِ (54) فَشرِبُونَ شرْب الهِْيمِ (55) هَذَا نُزُلهُُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56)
قرأ ابن عامر «أإذا متنا» بهمزتين «أإنا لمبعوثون» بهمزتين أيضا ولم يجمع بين استفهامين إلا في هذا الموضع من القرآن وقد ذكرنا مذهب غيره من القراء فيما تقدم ومذهبه أيضا في أمثاله وقرأ أهل المدينة وعاصم وحمزة شرب الهيم بضم الشين والباقون بفتحها .
قال أبو علي إن ألحق ألف الاستفهام في قوله «أإنا» أو لم تلحق كان إذا متعلقا بشيء دل عليه قوله «أإنا لمبعوثون» ألا ترى أن إذا ظرف من الزمان فلا بد له من فعل أو