فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 4264

قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم سيصلون بضم الياء والباقون بفتحها .

قال أبو علي حجة من فتح الياء قوله اصلوها فاصبروا وجهنم يصلونها وإلا من هو صال الجحيم وحجة من ضم الياء أنه من أصلاه الله النار كقوله فسوف نصليه نارا .

ضعاف جمع ضعيف وضعيفة والسديد السليم من خلل الفساد وأصله من سد الخلل تقول سددته أسده سدا والسداد الصواب وفيهم سداد من عوز بالكسر وسدد السهم إذا قومه والسد الردم وصلي الرجل النار يصليها صلي وصلاء وصليا أي لزمها وأصلاه الله إصلاء وهو صال النار من قوم صلي وصالين ويقال صلي الأمر إذا قاسى حره وشدته قال العجاج:

وصاليات للصلي صلي) وقال الفرزدق:

وقاتل كلب الحي عن نار أهله

ليربض فيها والصلا متكنف وشاة مصلية أي مشوية وسعير بمعنى مسعورة مثل كف خضيب والسعر اشتعال النار واستعرت النار في الحطب ومنه سعر السوق لاستعارها به في النفاق .

«ظلما» نصبه على المصدر لأن معنى قوله «يأكلون أموال اليتامى» يظلمونهم ويجوز أن يكون في موضع الحال كقولهم جاءني فلان ركضا أي يركض .

لما أمر الله تعالى بالقول المعروف ونهاهم عن خلافه أمر بالأقوال السديدة والأفعال الحميدة فقال «وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا» فيه أقوال (أحدها) أنه كان الرجل إذا حضرته الوفاة قعد عنده أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقالوا أنظر لنفسك فإن ولدك لا يغنون عنك من الله شيئا فيقدم جل ماله فقال وليخش الذين لو تركوا من بعدهم أولادا صغارا «خافوا عليهم» الفقر وهذا نهي عن الوصية بما يجحف بالورثة وأمر لمن حضر الميت عند الوصية أن يأمره بأن يبقي لورثته ولا يزيد وصيته على الثلث كما أن هذا القائل لو كان هو الموصي لأحب أن يحثه من حضره على حفظ ماله لورثته ولا يدعهم عالة أي كما تحبون ورثتكم فأحبوا ورثة غيركم وهذا معنى قول ابن عباس وسعيد بن جبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت