فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 4264

معاصيه ويجتنب جميع محارمه لأن إليه الرجوع في الوقت الذي لا يملك أحد فيه الضر والنفع سواه وهو يوم القيامة فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته .

* جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْت الْحَرَامَ قِيَمًا لِّلنَّاسِ وَ الشهْرَ الْحَرَامَ وَ الهَْدْى وَ الْقَلَئدَ ذَلِك لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا في السمَوَتِ وَ مَا في الأَرْضِ وَ أَنَّ اللَّهَ بِكلِّ شىْء عَلِيمٌ (97)

قرأ ابن عامر وحده قيما للناس بغير ألف والباقون «قياما» بالألف .

القيام مصدر كالصيام والعياذ وأما القيم فيجوز أن يكون مصدرا كالشبع ويجوز أن يكون حذف الألف من القيام كما يقصر الممدود وهذا إنما يجوز في الشعر دون حال السعة وإذا كان مصدرا فإنما أعل ولم يصحح كما صحح العوض والحول لأن المصدر يعل إذا اعتل فعله لأن المصدر يجري على فعله فإذا صح حرف العلة في الفعل صح في مصدره نحو اللواذ والجوار فإذا اعتل في العقل اعتل في مصدره نحو الصيام والقيام .

سميت الكعبة كعبة لتربيعها وإنما قيل للمربع كعبة لنتوء زواياه الأربع والكعوبة النتوء ومنه كعب الإنسان لنتوئه وكعبت المرأة إذا نتا ثديها وكعبت بمعناه والعرب تسمي كل بيت مربع كعبة وقيل سميت كعبة لانفرادها عن البنيان وهذا أيضا يرجع إلى الأول لأن المتفرد من البنيان كعبة لنتوئه من الأرض قال الرماني والبيت الحرام سمي بذلك لأن الله حرم أن يصاد صيده وأن يعضد شجرة وأن يختلى خلاه ولأنه عظم حرمته وفي الحديث مكتوب في أسفل المقام إني أنا الله ذو بكة حرمتها يوم خلقت السموات والأرض ويوم وضعت هذين الجبلين وحففتهما بسبعة أملاك حنفاء من جاءني زائرا لهذا البيت عارفا بحقه مذعنا لي بالربوبية حرمت جسده على النار .

لما ذكر سبحانه حرمة الحرم عقبه بذكر البيت الحرام والشهر الحرام فقال «جعل الله الكعبة البيت الحرام» أي جعل الله حج الكعبة أو نصب الكعبة «قياما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت