فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 4264

قرأ حمزة والكسائي لما يأمرنا بالياء والباقون بالتاء .

قال أبو علي من قرأ بالتاء قال إنهم تلقوا أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إياهم بالرد وزادهم أمره إياهم بالسجود نفورا عما أمروا به ومن قرأ بالياء فالمعنى أنسجد لما يأمرنا محمد بالسجود على وجه الإنكار منهم لذلك ولا يكون أنسجد لما يأمرنا الرحمن بالسجود له لأنهم أنكروا الرحمن تعالى بقولهم وما الرحمن وأقول إذا جعلت ما بمعنى الذي على ما ذكره فالتقدير أنسجد لما يأمرنا بالسجود له وترتيب الحذف فيه على الوجه الذي تقدم بيانه في قوله سبحانه فاصدع بما تؤمر فلا وجه لإعادته وإن جعلت ما مصدرية فإنك لا تحتاج إلى حذف شيء ويكون تقديره أنسجد لأمرك أو لأمره .

أصل المرج الخلط ومنه أمر مريج أي مختلط وفي الحديث مرجت عهودهم أي اختلطت ومرجت الدابة وأمرجتها إذا خليتها ترعى وعذب الماء عذوبة فهو عذب والفرات أعذب المياه يقال فرت الماء يفرت فروتة فهو فرات إذا عذب والملح الأجاج الشديد الملوحة والنسب ما يرجع إلى ولادة قريبة والصهر خلطة تشبه النسب القرابة والمصاهرة في النكاح المقاربة وفي الحديث كان يؤسس مسجد قبا فيصهر الحجر العظيم إلى بطنه أي يدنيه يقال صهره وأصهره .

«هذا عذب فرات» مبتدأ وخبر في موضع نصب على الحال وكذلك قوله «وهذا ملح أجاج» بالعطف عليه وذو الحال أحد البحرين «مبشرا ونذيرا» نصب على الحال «من شاء» نصب على الاستثناء والمستثنى منه الكاف والميم في أسألكم و «أن يتخذ» في موضع نصب بأنه مفعول شاء «الذي خلق السماوات والأرض» في موضع جر تقديره وتوكل على الحي الذي لا يموت خالق السماوات والأرض ويحتمل أن يكون في موضع نصب أو رفع على المدح والثناء على تقدير أعني الذي خلق أو هو الذي خلق و «الرحمن» بالرفع القراءة وورد عن بعضهم في الشواذ بالجر ففي الرفع وجوه (أحدها) الابتداء وخبره «فاسأل به» عن الزجاج وفيه نظر لأن الفاء إنما يجوز في خبر ما فيه الألف واللام إذا جاز فيه معنى الشرط ولا يصح ذلك هنا (والثاني) أن يكون خبر مبتدإ محذوف أي هو الرحمن (والثالث) أن يكون بدلا من الضمير المستكن في استوى (والرابع) أن يكون فاعل استوى وأما الجر فعلى أن يكون صفة وتقديره وتوكل على الحي الخالق الرحمن ونفورا مفعول ثان لزاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت