فهرس الكتاب

الصفحة 2455 من 4264

طلعت» «وإذا غربت» كلاهما بجوابهما في موضع المفعول الثاني والحال والجملة التي هي «وهم في فجوة منه» في موضع الحال «وكلبهم باسط ذراعيه» أعمل اسم الفاعل حيث نصب به ذراعيه وإن كان بمعنى الماضي لأنه حكاية حال كما قال هذا من شيعته وهذا من عدوه وهذا يشار به إلى الحاضر ولم يكن المشار إليهما حاضرين حين قص القصة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ولكنه على تلك الحال قص القصة .

«فهو المهتد» كتب في المصحف هنا بغير ياء وفي الأعراف بالياء وحذف الياء جائز في الأسماء خاصة ولا يجوز في الأفعال لأن حذف الياء في الفعل دليل الجزم وحذف الياء في الأسماء واقع إذا لم يكن الألف واللام نحو مهتد فأدخلت الألف واللام وترك الحرف على ما كان عليه ودلت الكسرة على الياء المحذوفة قال الزجاج: «لو اطلعت» بكسر الواو ويجوز الضم والكسر أجود لأن الواو ساكنة والطاء ساكنة والأصل في التقاء الساكنين الكسر وجاز الضم لأن الضم من جنس الواو ولكنه إذا كان بعد الساكن مضموم فالضم هناك أحسن نحو أو أنقص قرئ بالضم والكسر .

«فرارا» منصوب على المصدر لأن معنى وليت فررت و «رعبا» منصوب على التمييز يقال امتلأت فرقا وامتلأ الإناء ماء .

ثم بين سبحانه حالهم في الكهف فقال «وترى الشمس» أي لو رأيتها لرأيت «إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين» أي تميل وقت طلوعها عن كهفهم إلى جهة اليمين «وإذا غربت تقرضهم» أي تعدل عنهم وتتركهم «ذات الشمال» إلى جهة الشمال شمال الكهف أي لا تدخل كهفهم وقيل تقرضهم أي تجاوزهم منحرفة عنهم عن ابن عباس «وهم في فجوة منه» أي في متسع من الكهف وقيل في فضاء منه عن قتادة وقيل كان متسعا داخل الكهف بحيث لا يراه من كان ببابه وينالهم نسيم الريح ثم أخبر سبحانه عن لطفه بهم وحفظه إياهم في مضجعهم واختياره لهم أصلح المواضع لرقادهم فبوأهم مكانا من الكهف مستقبلا بنات النعش تميل الشمس عنهم طالعة وغاربة كيلا يؤذيهم حرها أو تغير ألوانهم أو تبلي ثيابهم وهم في متسع ينالهم فيه روح الريح وكان باب الغار مقابل القطب الشمالي «ذلك من آيات الله» أي من أدلته وبرهانه «من يهد الله فهو المهتد» مثل أصحاب الكهف «ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا» مثل قوم أصحاب الكهف «وتحسبهم أيقاظا» أي لو رأيتهم لحسبتهم منتبهين «وهم رقود» أي نائمون في الحقيقة قال الجبائي وجماعة لأنهم مفتحو العيون يتنفسون كأنهم يريدون أن يتكلموا ولا يتكلمون وقيل إنهم ينقلبون كما ينقلب اليقظان «ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال» معناه ونقلبهم تارة عن اليمين إلى الشمال وتارة عن الشمال إلى اليمين كما يتقلب النائم لأنهم لو لم يتقلبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت