فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 4264

أَوْ كالَّذِى مَرَّ عَلى قَرْيَة وَ هِىَ خَاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِهَا قَالَ أَنى يُحْىِ هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كمْ لَبِثْت قَالَ لَبِثْت يَوْمًا أَوْ بَعْض يَوْم قَالَ بَل لَّبِثْت مِائَةَ عَام فَانظرْ إِلى طعَامِك وَ شرَبِك لَمْ يَتَسنَّهْ وَ انظرْ إِلى حِمَارِك وَ لِنَجْعَلَك ءَايَةً لِّلنَّاسِ وَ انظرْ إِلى الْعِظامِ كيْف نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَينَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كلِّ شىْء قَدِيرٌ (259)

قرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي لبت بالإدغام والباقون بالإظهار وقرأ أهل العراق غير أبي عمرو وعاصم لم يتسن واقتد بحذف الهاء وصلا والباقون بإثبات الهاء في الوصل ولم يختلفوا في إثباتها في الوقف وقرأ أهل الحجاز والبصرة ننشرها بضم النون الأولى وبالراء وقرأ أهل الكوفة والشام ننشزها بالزاي وروى أبان عن عاصم ننشرها بفتح النون وضم الشين وبالراء وقرأ حمزة والكسائي قال اعلم موصولة الألف ساكنة الميم والباقون «أعلم» مقطوعة الألف مرفوعة الميم .

قال أبو علي من أدغم لبت أجرى التاء والثاء مجرى المثلين من حيث اتفق الحرفان في أنهما من طرف اللسان وأصول الثنايا واتفقا في الهمس ومن بين ولم يدغم فلتباين المخرجين لأن الطاء والدال والتاء من حيز والظاء والذال والثاء من حيز ومن قرأ «لم يتسنه» بالهاء في الوصل فيحتمل أمرين (أحدهما) أن يكون الهاء لاما من السنة فيمن قال شجرة سنهاء فيكون سكون الهاء للجزم والآخر أن يكون من السنة أيضا فيمن قال استوا وسنوات أو يكون من المسنون الذي يراد به المتغير كأنه لم يتسن ثم قلب على حد القلب في لم يتظن وحكي أن أبا عمرو الشيباني إلى هذا كان يذهب في هذا الحرف فالهاء في «يستنه» على هذين القولين يكون للوقف فينبغي أن يلحق في الوقف ويسقط في الدرج وأما قوله اقتده فيجوز أن يكون الهاء كناية عن المصدر ولا يكون التي للوقف ولكن لما ذكر الفعل دل على مصدره فأضمره كما أضمر في قوله «ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم» وقال الشاعر:

غدا سراقة للقرآن يدرسه

والمرء عند الرشى إن يلقها ذئب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت