الجبر فإن الظلم لو كان من فعل الله كما يزعمون لما كان هؤلاء هم الظالمين لنفوسهم بل كان الظالم لهم من فعل فيهم الظلم تعالى الله عن ذلك .
مَثَلُ الَّذِينَ اتخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكبُوتِ اتخَذَت بَيْتًا وَ إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْت الْعَنكبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (41) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شىْء وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكيمُ (42) وَ تِلْك الأَمْثَلُ نَضرِبُهَا لِلنَّاسِ وَ مَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَلِمُونَ (43) خَلَقَ اللَّهُ السمَوَتِ وَ الأَرْض بِالْحَقِّ إِنَّ في ذَلِك لاَيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ (44) اتْلُ مَا أُوحِىَ إِلَيْك مِنَ الْكِتَبِ وَ أَقِمِ الصلَوةَ إِنَّ الصلَوةَ تَنهَى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنكَرِ وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكبرُ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصنَعُونَ (45)
قرأ أهل البصرة وعاصم إلا الأعمش والبرجمي «ما يدعون» بالياء والباقون بالتاء .
الحجة والإعراب
قال أبو علي التاء على قوله قل لهم إن الله يعلم ما تدعون لا يكون إلا عند هذا لأن المسلمين لا يخاطبون بذلك وما استفهام وموضعه نصب بيدعون ولا يجوز أن يكون نصبا بيعلم ولكن صارت الجملة التي هي في موضع نصب بيعلم ولا يكون يعلم بمعنى يعرف كقوله ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت لأن ذلك لا يلغى وما لا يلغى لا يعلق ويبعد ذلك دخول من في الكلام وهي إنما تدخل في نحو قولك هل من طعام وهل من رجل ولا تدخل في الإيجاب هذا قول الخليل وكذلك قوله فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار المعنى فستعلمون المسلم تكون له عاقبة الدار أم للكافر وكل ما كان من هذا فهكذا القول فيه وهو قياس قول الخليل .