فهرس الكتاب

الصفحة 2592 من 4264

قرأ أبو جعفر ولتصنع بالجزم والباقون بكسر اللام والنصب وفي الشواذ قراءة أبي نهيك ولتصنع بكسر اللام وفتح التاء .

قوله «ولتصنع» بالجزم مثل قولهم ولتعن بحاجتي فالمأمور غائب غير مخاطب لأن العاني بالحاجة غير المخاطب وليس ذلك مثل قوله «فليفرحوا» فإن المأمور هناك مخاطب به «ولتصنع على عيني» قال أحمد بن يحيى معناه لتكون حركتك وتصرفك على عين مني وقراءة الفراء «ولتصنع على عيني» بضم التاء وفتح العين معناه لتربى وتغذى بمرأى مني .

أصل المن القطع ومنه أجر غير ممنون وحبل منين أي منقطع فالمن نعمة تقطع لصاحبها من غيره والمرة الكرة الواحدة من المر والقذف الطرح واليم البحر والاصطناع افتعال من الصنع والصنع اتخاذ الخير لصاحبه وونى في الأمر يني ونيا وونى ذا افتر فهو وان ومتوان فيه قال العجاج:

فما ونى محمد مذ أن غفر

له الإله ما مضى وما غبر .

مرة ويحتمل أن يكون مصدرا ويحتمل أن يكون ظرفا ويكون التقدير مرة أخرى أو وقتا آخر .

«ما يوحى» ما مصدرية وتقديره وأوحينا إلى أمك إيحاء و «إن اقذفيه» في موضع نصب بأنه مفعول أوحينا ولتصنع اللام يتعلق بالقيت أي لتربى «ولتصنع» وقوله «على قدر» في موضع النصب على الحال وتقديره جئت مقدرا ما قدر لك .

لما أخبر سبحانه موسى بأنه آتاه طلبته وأعطاه سؤله عدد عقيبه ما تقدم ذلك من نعمه عليه ومننه لديه فقال «ولقد مننا عليك مرة أخرى» أي أنعمنا عليك من صغرك إلى كبرك جارية نعمتنا عليك متوالية فإجابتنا الآن دعاك تلوها ثم فسر سبحانه تلك النعمة فقال «إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى» أي حين أوحينا إلى أمك أي ألهمناها ما يلهم وهو ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت