فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 4264

و لم يطلبوا معجزة تدل على صدقه لأنه (صلى الله عليه وآله وسلّم) قد أتاهم بالمعجزات الدالة على نبوته وإنما لم يلجئهم الله إلى ما التمسوه لأن التكليف يمنع من الاضطرار إلى المعرفة فإن الغرض بالتكليف التعريض للثواب ولو كانت المعرفة ضرورة لما استحقوا ثوابا فكيف وكان يكون ذلك ناقضا للغرض «فقل إنما الغيب لله» معناه فقل يا محمد إن الذي يعلم الغيب ويعلم مصالح الأمور قبل كونها هو الله العالم لنفسه يعلم الأشياء قبل كونها وبعد كونها لا تخفى عليه خافية فيعلم ما في إنزاله صلاح فينزله ويعلم ما ليس في إنزاله صلاح فلا ينزله ولذلك لا يفعل الآية التي اقترحوها في هذا الوقت لما في ذلك من حسن تدبير «فانتظروا» أي فانتظروا عقاب الله تعالى بالقهر والقتل في الدنيا والعقاب في الآخرة «إني معكم من المنتظرين» لأن الله تعالى وعدني النصرة عليكم وقيل معناه فانتظروا إذلال الكافرين فإني منتظر إعزاز المؤمنين .

وَ إِذَا أَذَقْنَا النَّاس رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضرَّاءَ مَستهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ في ءَايَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (21) هُوَ الَّذِى يُسيرُكمْ في الْبرِّ وَ الْبَحْرِ حَتى إِذَا كُنتُمْ في الْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بهِمْ بِرِيح طيِّبَة وَ فَرِحُوا بهَا جَاءَتهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَ جَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كلِّ مَكان وَ ظنُّوا أَنهُمْ أُحِيط بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشكِرِينَ (22) فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ في الأَرْضِ بِغَيرِ الْحَقِّ يَأَيهَا النَّاس إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلى أَنفُسِكُم مَّتَعَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (23)

قرأ روح وزيد عن يعقوب وسهل يمكرون بالياء والباقون بالتاء وقرأ ينشركم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت