فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 4264

هُوَ الَّذِى يُرِيكمُ الْبرْقَ خَوْفًا وَ طمَعًا وَ يُنشِىُ السحَاب الثِّقَالَ (12) وَ يُسبِّحُ الرَّعْدُ بحَمْدِهِ وَ الْمَلَئكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ يُرْسِلُ الصوَعِقَ فَيُصِيب بِهَا مَن يَشاءُ وَ هُمْ يجَدِلُونَ في اللَّهِ وَ هُوَ شدِيدُ المِْحَالِ (13) لَهُ دَعْوَةُ الحَْقِّ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَستَجِيبُونَ لَهُم بِشىْء إِلا كَبَسِطِ كَفَّيْهِ إِلى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَ مَا هُوَ بِبَلِغِهِ وَ مَا دُعَاءُ الْكَفِرِينَ إِلا في ضلَل (14) وَ للَّهِ يَسجُدُ مَن في السمَوَتِ وَ الأَرْضِ طوْعًا وَ كَرْهًا وَ ظِلَلُهُم بِالْغُدُوِّ وَ الاَصالِ (15)

في الشواذ قراءة الأعرج شديد المحال بفتح الميم وقراءة أبي مجلز بالغدو والإيصال .

قال ابن جني المحال مفعل من الحيلة قال أبو زيد يقال ما له حيلة ولا محالة فيكون تقديره شديد الحيلة وتفسيره قوله سبحانه سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وقوله ومكروا ومكر الله والإيصال مصدر آصلنا أي دخلنا في وقت الأصيل ونحن موصلون .

يقال أراه يريه إراءة وهو أن يجعله على صفة الرؤية بإظهار المرئي له أو يجعله على صفة يرى والسحاب جمع سحابة ولذلك قال الثقال ولو قيل الثقيل لجاز والصواعق جمع صاعقة وهي نار تسقط من السماء والرعد والبرق ذكرنا معناهما في أول البقرة والمحال الأخذ بالعقاب هاهنا فقال ماحله مماحلة ومحالا إذا قاواه حتى يتبين أيهما أشد ومحلت به محلا قال الأعشى:

فرع نبع يهتز في غصن المجد

غزير الندي شديد المحال والاستجابة والإجابة بمعنى غير أن في الاستجابة معنى الطلب قال

فلم يستحبه عند ذاك مجيب) والظلال جمع الظل وهو ستر الشخص ما بإزائه والظل الظليل وهو ستر الشمس اللازم وأما الفيء فهو الذي يرجع بعد ذهاب ضوئه ومنه الظلة لسترها والآصال جمع أصل وأصل جمع أصيل فهو جمع الجمع مأخوذ من الأصل فكأنه أصل الليل الذي ينشأ منه وهو ما بين العصر إلى مغرب الشمس وقد يقال في جمعه أصائل قال أبو ذؤيب:

لعمري لأنت البيت أكرم أهله

وأقعد في أفنائه بالأصائل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت