قراءة طه فإن الله سبحانه يحبها ويحب من قرأها وأدمن قراءتها وأعطاه يوم القيامة كتابه بيمينه ولم يحاسبه لما عمل في الإسلام وأعطي من الأجر حتى يرضى .
ختم الله سبحانه سورة مريم بذكر إنزال القرآن وأنه بشارة للمتقين وإنذار للكافرين وافتتح هذه السورة بالقرآن وأنه أنزله لسعادته لا لشقاوته فقال: .
سورة طه
بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْءَانَ لِتَشقَى (2) إِلا تَذْكرَةً لِّمَن يخْشى (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الأَرْض وَ السمَوَتِ الْعُلى (4) الرَّحْمَنُ عَلى الْعَرْشِ استَوَى (5) لَهُ مَا في السمَوَتِ وَ مَا في الأَرْضِ وَ مَا بَيْنهُمَا وَ مَا تحْت الثرَى (6) وَ إِن تجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السرَّ وَ أَخْفَى (7) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسمَاءُ الحُْسنى (8)
قرأ أبو عمرو طه بفتح الطاء وكسر الهاء كسرا لطيفا من غير إفراط وقرأ أهل الكوفة غير عاصم إلا يحيى عن أبي بكر بكسر الطاء والهاء وكذلك عياش عن أبي عمرو والباقون بفتح الطاء والهاء وروي عن أبي جعفر ونافع كهيعص وطه وطس وحم والر كله بين الفتح والكسر وهو إلى الفتح أقرب .
قد مر القول في الإمالة والتفخيم في الحروف فيما تقدم والتفخيم لغة أهل الحجاز ولغة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) .
الشقاء استمرار ما يشق على النفس ونقيضه السعادة والعلى جمع العليا ومنه الدنيا والدنا والقصوى والثرى التراب الندي والجهر رفع الصوت يقال جهر يجهر جهرا فهو جاهر والصوت مجهور وضده المهموس .
روي عن الحسن أنه قرأ طه بفتح الطاء وسكون الهاء فإن صح ذلك عنه فأصله طإ فأبدل من الهمزة هاء ومعناه طاء الأرض بقدميك جميعا وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه فأنزل الله «طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى» فوضعها