هذا تثنية الإعلام وجمعها وقوله:
لا هيثم الليلة للمطي وقولهم أما النضرة فلا نضرة لك فأجري مجرى ما يكون شائعا في الجنس وكذلك الغدوة وأما قوله ولا تعد عينيك فإنه منقول من عدت عيناك إذا جاوزتا وهو من قولهم جاء القوم عدا زيدا أي جاوز بعضهم زيدا ثم نقل إلى أعديت عيني عن كذا أي صرفتها عنه قال الشاعر:
حتى لحقنا بهم تعدي فوارسنا
كأننا رعن قف يرفع الآلا أي تعدي فوارسنا خيلهم عن كذا فحذف المفعول بعد المفعول أو تعديها من عدا الفرس أي جرى وعلى أن أصلهما واحد لأن الفرس إذا عدا فقد جاوز مكانا إلى غيره وأما من قرأ من أغفلنا قلبه فمعناه ولا تطع من ظننا غافلين عنه وهو من قولهم أغفلت الرجل أي وجدته غافلا قال الأعشى:
أثوى وقصر ليلة ليزودا
فمضى وأخلف من قتيلة موعدا أي صادفه مخلفا .
الفرط التجاوز للحق والخروج عنه من قولهم أفرط إفراطا إذا أسرف والسرادق الفسطاط المحيط بما فيه ويقال السرادق ثوب يدار حول الفسطاط قال رؤبة:
يا حكم بن المنذر بن الجارود
سرادق المجد عليك ممدود والمهل خثارة الزيت وقيل هو النحاس الذائب والمرتفق المتكأ من المرفق يقال ارتفق إذا اتكأ على مرفقه قال أبو ذؤيب:
بات الخلي وبت الليل مرتفقا
كان عيني فيها الصاب مذبوح ويقال إنه مأخوذ من الرفق والمنفعة .
نزلت الآية الأولى في سلمان وأبي ذر وصهيب وعمار وحباب وغيرهم من