قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كنت مِنَ الصدِقِينَ (31) فَأَلْقَى عَصاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (32) وَ نَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضاءُ لِلنَّظِرِينَ (33) قَالَ لِلْمَلا حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَن يخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكم بِسِحْرِهِ فَمَا ذَا تَأْمُرُونَ (35) قَالُوا أَرْجِهْ وَ أَخَاهُ وَ ابْعَث في المَْدَائنِ حَشِرِينَ (36) يَأْتُوك بِكلِّ سحَّار عَلِيم (37) فَجُمِعَ السحَرَةُ لِمِيقَتِ يَوْم مَّعْلُوم (38) وَ قِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مجْتَمِعُونَ (39) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السحَرَةَ إِن كانُوا هُمُ الْغَلِبِينَ (40) فَلَمَّا جَاءَ السحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ ئنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نحْنُ الْغَلِبِينَ (41) قَالَ نَعَمْ وَ إِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (42) قَالَ لهَُم مُّوسى أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ (43) فَأَلْقَوْا حِبَالهَُمْ وَ عِصِيَّهُمْ وَ قَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَلِبُونَ (44) فَأَلْقَى مُوسى عَصاهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَف مَا يَأْفِكُونَ (45) فَأُلْقِىَ السحَرَةُ سجِدِينَ (46) قَالُوا ءَامَنَّا بِرَب الْعَلَمِينَ (47) رَب مُوسى وَ هَرُونَ (48) قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِى عَلَّمَكُمُ السحْرَ فَلَسوْف تَعْلَمُونَ لأُقَطعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَ أَرْجُلَكم مِّنْ خِلَف وَ لأُصلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قَالُوا لا ضيرَ إِنَّا إِلى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (50)
«قال» فرعون لموسى «فأت به إن كنت من الصادقين» أي هات ما ادعيت من المعجزات إن كنت صادقا «فألقى» حينئذ موسى «عصاه فإذا هي ثعبان» أي حية عظيمة وقيل الثعبان الذكر من الحيات «مبين» ثعبان لا شبهة فيه «ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين» أي وأخرج يده من كمه أو جيبه على ما روي فإذا هي بيضاء بياضا نوريا كالشمس في إشراقها للناظرين إليها «قال» فرعون «للملأ» الأشراف من قومه «حوله إن هذا» يعني موسى «لساحر عليم» بالسحر والحيل «يريد أن يخرجكم من أرضكم» ودياركم ويتغلب عليها «بسحره فما ذا تأمرون» في بابه وإنما شاور قومه في ذلك مع أنه كان يقول لهم أنه إله لأنه يجوز أن يكون ذهب عليه وعلى قومه إن الإله لا يجوز أن يشاور غيره كما ذهب عليهم أن الإله لا يجوز أن يكون جسما محتاجا فاعتقدوا إلهيته مع ظهور حاجته «قالوا أرجه وأخاه» قد مر تفسيره واختلاف القراء فيه في سورة الأعراف «وابعث في المدائن حاشرين» يحشرون الناس من جميع البلدان «يأتوك بكل سحار عليم» وفي الكلام حذف تقديره أنه أنفذ الحاشرين في البلدان فحشروهم «فجمع السحرة لميقات يوم معلوم» أي لوقت يوم بعينه اختاروه وعينوه وهو يوم عيدهم يوم الزينة «وقيل للناس» أي لأهل مصر «هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين» لموسى وأخيه «فلما جاء السحرة» وحضروا بين يدي فرعون «قالوا» له «أإن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين» أي هل لنا أجرة وجزاء على غلبتنا إياه إن نحن غلبناه «قال» فرعون