فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 4264

نحن في المشتاة ندعو الجفلى

لا ترى الأدب فيها ينتقر والحسد تمني زوال النعمة عن صاحبها لما يلحق من المشقة في نيله لها وهو خلاف الغبطة لأن الغبطة تمني مثل تلك النعمة لأجل السرور بها لصاحبها ولهذا صار الحسد مذموما والغبطة غير مذمومة وقيل إن الحسد من إفراط البخل لأن البخل منع النعمة لمشقة بذلها والحسد تمني زوالها لمشقة نيل صاحبها فالعمل فيهما على المشقة بنيل النعمة وأصل السعير من السعر وهو إيقاد النار واستعرت النار أو الحرب أو الشر وسعرتها أو أسعرتها والسعر سعر المتاع وسعره تسعيرا وذلك لاستعار السوق بحماها في البيع والساعور كالتنور .

أم هذه هي المنقطعة وليست المعادلة لهمزة الاستفهام التي تسمى المتصلة وتقديره بل ألهم نصيب من الملك وقال بعضهم إن همزة الاستفهام محذوفة من الكلام لأن أم لا تجيء مبتدأة بها وتقديره أهم أولى بالنبوة أم لهم نصيب من الملك فيلزم الناس طاعتهم وهذا ضعيف لأن حذف الهمزة إنما يجوز في ضرورة الشعر ولا ضرورة في القرآن وإذن لم يعمل في يؤتون لأنها إذا وقعت بين الفاء والفعل أو بين الواو والفعل جاز أن تقدر متوسطة فتلغى كما يلغى ظننت وأخواتها إذا توسطت أو تأخرت لأن النية به التأخير فالتقدير فلا يؤتون الناس نقيرا إذن لا يلبثون خلافك إلا قليلا إذن ، ويجوز أن تقدر مستأنفة فتعمل مع حرف العطف ولو قرأ «فإذا لا يؤتون الناس» لجاز لكن القراءة سنة متبعة وإذا لا تعمل في الفعل النصب إلا بشروط أربعة أن تكون جوابا لكلام وأن تكون مبتدأة في اللفظ وأن لا يكون ما بعدها متعلقا بما قبلها ويكون الفعل بعدها مستقبلا .

لما بين حكم اليهود بأن المشركين أهدى من النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأصحابه بين الله سبحانه إن الحكم ليس إليهم إذ الملك ليس لهم فقال «أم لهم نصيب من الملك» وهذا استفهام معناه الإنكار أي ليس لهم ذلك وقيل المراد بالملك هاهنا النبوة عن الجبائي أي ألهم نصيب من النبوة فيلزم الناس اتباعهم وطاعتهم وقيل المراد بالملك ما كانت اليهود تدعيه من أن الملك يعود إليهم في آخر الزمان وأنه يخرج منهم من يجدد ملتهم ويدعو إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت