الطعم وهذا كقوله كان مزاجها كافورا وكان مزاجها زنجبيلا أي يحذي اللسان وأما قول الكسائي خاتمه فإن معناه آخره كما كان خاتم النبيين معناه آخرهم فالختام المصدر والخاتم اسم الفاعل كالطابع والتابل والعرب تقول خاتم بالفتح وخاتم وخاتام وخيتام قال سيبويه أدغم أبو عمرو هثوب الكفار وإدغامها فيها حسن وإن كان دون إدغام اللام في الراء في الحسن لتقاربهما وجاز إدغامها فيها لأنه قد أدغم في الشين فيما قد أنشده من قوله
هشيء بكفيك لائق يريد هل شيء .
عليون علو على علو مضاعف ولهذا جمع بالواو والنون تفخيما لشأنه وتشبيها بما يعقل في عظم الشأن وهي مراتب عالية محفوفة بالجلالة قال الشاعر:
فأصبحت المذاهب قد أذاعت
به الأعصار بعد الوابلينا يريد قطرا بعد قطر غير محدود العدد وكذلك تفخيم شأن العدد الذي ليس على الواحد نحو ثلاثون وأربعون إلى التسعين وجرت العشرون عليه وقال الزجاج عليون اسم لأعلى الأمكنة وإعرابه كأعراب الجمع لأنه على لفظ الجمع كما تقول هذا قنسرون ورأيت قنسرين والأرائك الأسرة في الحجال والرحيق الشراب الذي لا غش فيه قال حسان:
يسقون من ورد البريص عليهم
بردي تصفق بالرحيق السلسل قال الخليل هي أفضل الخمر وأجودها والتنافس تمني كل واحد من النفسين مثل الشيء النفيس الذي للنفس الأخرى أن يكون له تنافسوا في الشيء تنافسا ونافسه فيه منافسة ونفس عليه بالشيء ينفس نفاسة إذا ضن به لجلالة قدره عنده وذلك الشيء الذي ينفس به نفيس والمزج خلط مائع بمائع على خلاف صفته كمزج الشراب بالماء والتسنيم عين ماء يجري من علو إلى أسفل يتسنم عليهم من الغرف واشتقاقه من السنام وسنمت العين تسنيما إذا أجريتها عليهم من فوقهم والتغامز إشارة بعضهم إلى بعض بالأعين استهزاء وطلبا للعيب يقال غمز بجفنه إذا أشار والفاكهون اللاهون والفكهون المرحون الأشرون والفكاهة المزاح وأصل الثواب من الرجوع كأنه يرجع على العامل بعمله وثاب عليه عقله إذا رجع .
«عينا يشرب بها المقربون» يجوز أن تكون منصوبة مفعولة لتسنيم أي مزاجه من ماء متسنم عينا كقوله تعالى «أو إطعام يتيما» ويجوز أن تكون منصوبة على تقدير