اللام لتوكيد معنى الإضافة في قوله
يا بوس للحرب ضرارا لأقوام وإن شئت حملته على المعنى فكأنه قال يكاد سنا برقه يلوي بالأبصار أي يستأثر بالأبصار وقد ذكرنا اختلافهم في قوله «خلق كل دابة» والوجه في سورة إبراهيم .
الإزجاء والتزجية الدفع والسوق وزجا الخراج يزجو زجاء إذا انساق إلى أهله وتيسر جبايته والركام المتراكم بعضه على بعض والركمة الطين المجموع والودق المطر ودقت السماء تدق ودقا إذا أمطرت قال الشاعر
فلا مزنة ودقت ودقها
ولا أرض أبقل أبقالها والخلال جمع الخلل وهو الفرجة بين الشيئين والبرد أصله من البرد خلاف الحر وسحاب برد أتى بالبرد ويقال سمي البرد لأنه يبرد وجه الأرض أي يقشره من بردت الشيء بالمبرد والسنا مقصورا الضوء وهو بالمد الرفعة .
«صافات» حال من «الطير» و «ينزل من السماء» من لابتداء الغاية لأن السماء مبدأ لإنزال المطر «من جبال» من للتبعيض لأن البرد بعض الجبال التي في السماء «من برد» من لتبيين الجنس لأن جنس الجبال جنس أبرد عن علي بن عيسى والتحقيق أن قوله «من جبال» بدل من قوله «من السماء» وقوله «فيها» في يتعلق بمحذوف وتقديره من جبال كائنة في السماء فالجار والمجرور في موضع الصفة لجبال تقديره من جبال سماوية وقوله «من برد» يتعلق بمحذوف آخر في محل جر لأنه صفة بعد صفة تقديره من جبال سماوية بردية ومفعول «ينزل» محذوف أي ينزل من جبال في السماء من برد بردا كما يقال أخذت من المال شيئا وقوله «على بطنه» في موضع نصب على الحال وكذلك قوله «على رجلين» و «على أربع» ومن الأولى والثالثة بمعنى ما .
ثم ذكر سبحانه الآيات التي جعلها نورا للعقلاء العارفين بالله وصفاته فقال «ألم تر» أي ألم تعلم يا محمد لأن ما ذكر في الآية لا يرى بالأبصار وإنما يعلم بالأدلة والخطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) والمراد به جميع المكلفين «إن الله يسبح له من في السماوات والأرض» والتسبيح التنزيه لله تعالى عما لا يجوز عليه ولا يليق به أي ينزهه أهل السماوات وأهل الأرض بألسنتهم وقيل عنى به العقلاء وغيرهم وكنى عن الجميع بلفظة من تغليبا للعقلاء على غيرهم «والطير» أي ويسبح له الطير «صافات» أي واقفات في الجو