التمويل هو تمليك الأموال وخوله الله أعطاه مالا وفلان خولي مال وخال مال وخائل مال إذ كان يصلح المال وهم خول فلان أي أتباعه الواحد خائل والزعم قد يكون حقا وقد يكون باطلا قال الشاعر:
يقول هلكنا إن هلكت وإنما
على الله أرزاق العباد كما زعم والبين مصدر بأن يبين إذا فارق قال الشاعر:
بأن الخليط برامتين فودعوا
أو كلما ظعنوا لبين تجزع قال أبو زيد بأن الحي بينونة وبينا إذا ظعنوا وتباينوا أي تفرقوا بعد أن كانوا جميعا .
«فرادى» نصب على الحال و «ما خولناكم» موصول وصلة في موضع نصب بأنه مفعول «تركتم» .
نزلت في النضر بن الحرث بن كلدة حين قال سوف يشفع لي اللات والعزى عن عكرمة .
ثم بين سبحانه تمام ما يقال لهم على سبيل التوبيخ فقال «ولقد جئتمونا» قيل هذا من كلام الله تعالى يخاطب به عباده إما عند الموت أو عند البعث وقيل هو من كلام الملائكة يؤدونه عن الله إلى الذين يقبضون أرواحهم «فرادى» أي وحدانا لا مال لكم ولا خول ولا ولد ولا حشم عن الجبائي وقيل واحدا واحدا على حدة عن الحسن وقيل كل واحد منهم منفردا من شريكه في الغي وشقيقه عن الزجاج «كما خلقناكم أول مرة» أي كما خلقناكم في بطون أمهاتكم فلا ناصر لكم ولا معين عن الجبائي وقيل معناه ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال تحشرون حفاة عراة غرلا والغرل هم القلف وروي أن عائشة قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) حين سمعت ذلك وا سوأتاه أينظر بعضهم إلى سوأة بعض من الرجال والنساء فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ويشغل بعضهم عن بعض وقال الزجاج معناه كما بدأناكم أول مرة أي يكون بعثكم كخلقكم «وتركتم ما خولناكم» معناه ملكناكم في الدنيا مما كنتم تتباهون به من الأموال «وراء ظهوركم» أي خلف ظهوركم في الدنيا والمراد