فهرس الكتاب

الصفحة 3907 من 4264

و القلة والهماز الوقاع في الناس بما ليس له أن يعيبهم به والأصل فيه الدفع بشدة اعتماد ومنه الهمزة حرف من الحروف المعجمة فهي نبرة تخرج من الصدر بشدة اعتماد والنميم التضريب بين الناس بنقل الكلام الذي يغيظ بعضهم على بعض والنميم والنميمة بمعنى ومنه النمام المشموم لأنه بحدة ريحه كالمخبر عن نفسه والعتل الجافي الغليظ وأصله الدفع عتله يعتله إذا زعزعه بغلظة وجفاء والزنيم الدعي الملصق بالقوم وليس منهم وأصله الزنمة وهي الهنية المتدلية تحت حلق الجدي ويقال للتيس له زنمتان قال الشاعر:

زنيم ليس يعرف من أبوه

بغي الأم ذو حسب لئيم وقال حسان:

وأنت زنيم نيط في آل هاشم

كما نيط خلف الراكب القدح الفرد ويقال وسمه يسمه وسما وسمة والخرطوم ما نتا من الأنف وهو الذي يقع به الشم ومنه قيل خرطوم الفيل وخرطمه إذا قطع أنفه .

«بأيكم المفتون» فيه وجوه (أحدها) أن المفتون مصدر بمعنى الفتنة كما يقال ليس له معقول وما له محصول قال الراعي:

حتى إذا لم يتركوا لعظامه

لحما ولا لفؤاده معقولا (وثانيها) أن يكون المفتون اسم المفعول والباء مزيدة والتقدير أيكم المفتون ويكون مبتدأ وخبرا وتكون الجملة معلقة بقوله «يبصرون» (وثالثها) أن الباء بمعنى في والمعنى في أيكم المفتون أي في أي الفريقين في فرقة الإسلام أو في فرقة الكفر المجنون وهذا قول الفراء وقال الراجز في زيادة الباء:

نحن بني جعدة أصحاب الفلج

نضرب بالسيف ونرجو بالفرج أي ونرجو الفرج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت