فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 4264

في فيء لأن الجنة لا شمس فيها وفي التنزيل وظل ممدود وجمع الفيء أفياء والفيء غنائم المشركين أفاء الله علينا منهم وهو من رجوع الشيء إلى حقه وفلان سريع الفيء من غضبه أي الرجوع والعزم هو العقد على فعل شيء في مستقبل الأوقات وهو إرادة متقدمة للفعل بأكثر من وقت واحد يتعلق بفعل اللازم يقال عزم على الشيء يعزم عزما واعتزم وعزمت عليك لتفعلن أي أقسمت وعزم الراقي كأنه أقسم على الداء وما لفلان عزيمة أي ما يثبت على شيء لتلونه وعزائم القرآن التي تقرأ على ذوي الآفات لما يرجى من البرء بها والطلاق حل عقد النكاح بسبب من جهة الرجل وامرأة طالق زعم قوم أن تاء التأنيث إنما حذفت لأنه لا حظ فيه للمذكر وهذا ليس بشيء لأن في الكلام أشياء كثيرة يشترك فيها المذكر والمؤنث لا يثبت فيها الهاء في المؤنث يقال بعير ضامر وناقة ضامر وأمثاله كثيرة وقال سيبويه أنه وقع على لفظ التذكير صفة للمؤنث لأن المعنى شيء طالق وحقيقته أنه على جهة النسب نحو قولهم امرأة مطفل أي ذات طفل وطالق أي ذات طلاق فإذا أجريته على الفعل قلت طالقة قال الأعشى:

أيا جارتي بيني فإنك طالقة

كذاك أمور الناس غاد وطارقة وأصل الطلاق من الانطلاق وطلقت المرأة عند الولادة فهي مطلوقة إذا تمخضت والطلق الشوط من الجري والطلق الحبل الشديد الفتل والسميع من كان على صفة يجب لأجلها أن يدرك المسموعات إذا وجدت وهي ترجع إلى كونه حيا لا آفة به والسامع المدرك ويوصف القديم سبحانه في الأزل بأنه سميع ولا يوصف في الأزل بأنه سامع إنما يوصف به إذا وجدت المسموعات .

يجوز في «أربعة أشهر» ثلاثة أوجه الجر على الإضافة وعليه القراءة وهذه الإضافة غير حقيقية فإن الأربعة في محل النصب وإن كان مجرور اللفظ ويجوز في العربية الرفع والنصب «تربص أربعة أشهر» كقوله فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله ومثله فجزاء مثل ما قتل من النعم وتربص أربعة أشهر كقوله «ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا» أي تكفتكم أحياء وأمواتا .

ثم بين تعالى حكم الإيلاء لأنه من جملة الأيمان والأقسام وشريعة من شرائع الإسلام فقال «للذين يؤلون» أي يحلفون وفيه حذف أي أن يعتزلوا عن وطء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت