فهرس الكتاب

الصفحة 3780 من 4264

سورة المجادلة

بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَدْ سمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتى تجَدِلُك في زَوْجِهَا وَ تَشتَكِى إِلى اللَّهِ وَ اللَّهُ يَسمَعُ تحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سمِيعُ بَصِيرٌ (1) الَّذِينَ يُظهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسائهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَتِهِمْ إِنْ أُمَّهَتُهُمْ إِلا الَّئِى وَلَدْنَهُمْ وَ إِنهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَ زُورًا وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوُّ غَفُورٌ (2) وَ الَّذِينَ يُظهِرُونَ مِن نِّسائهِمْ ثمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسا ذَلِكمْ تُوعَظونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَن لَّمْ يجِدْ فَصِيَامُ شهْرَيْنِ مُتَتَابِعَينِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسا فَمَن لَّمْ يَستَطِعْ فَإِطعَامُ سِتِّينَ مِسكِينًا ذَلِك لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسولِهِ وَ تِلْك حُدُودُ اللَّهِ وَ لِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4) إِنَّ الَّذِينَ يحَادُّونَ اللَّهَ وَ رَسولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِت الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَ قَدْ أَنزَلْنَا ءَايَتِ بَيِّنَت وَ لِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ (5)

قرأ عاصم «يظاهرون» بضم الياء وتخفيف الظاء وقرأ أهل البصرة وابن كثير يظهرون بتشديد الظاء والهاء وفتح الياء وقرأ الباقون يظاهرون بفتح الياء وتشديد الظاء وروي عن بعضهم ما هن أمهاتهم برفع التاء .

قال أبو علي ظاهر من امرأته وظهر مثل ضاعف وضعف وتدخل التاء على كل واحد منهما فيصير تظاهر وتظهر ويدخل حرف المضارعة فيصير يتظاهر ويتظهر ثم تدغم الطاء في الظاء لمقاربتها لها فتصير يظاهر ويظهر بفتح الياء التي هي حرف المضارعة لأنها للمطاوعة كما تفتحها في يتدحرج الذي هو مطاوع دحرجته فتدحرج ووجه الرفع في قوله (ما هن أمهاتهم) أنه لغة بني تميم قال سيبويه وهو أقيس الوجهين وذلك أن النفي كالاستفهام فكما لا يغير الاستفهام الكلام عما كان عليه في الواجب ينبغي أن لا يغيره النفي عما كان عليه في الواجب ووجه النصب أنه لغة أهل الحجاز والأخذ بلغتهم في القرآن أولى وعليها جاء ما هذا بشرا .

الاشتكاء إظهار ما بالإنسان من مكروه والشكاية إظهار ما يصنعه به غيره من المكروه والتحاور التراجع وهي المحاورة يقال حاوره محاورة أي راجعه الكلام وتحاورا قال عنترة:

لو كان يدري ما المحاورة اشتكى

ولكان لو علم الكلام مكلمي والمحادة المخالفة وأصله من الحد وهو المنع ومنه الحد الحاجز بين الشيئين قال النابغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت