فهرس الكتاب

الصفحة 2465 من 4264

يكون الغرض الانقطاع إلى الله تعالى من غير أن يقصد به إلى شيء من هذه الوجوه ويكون هذا الاستثناء غير معتد به في كونه كاذبا أو صادقا لأنه في الحكم كأنه قال لأفعلن كذا أن وصلت إلى مرادي مع انقطاعي إلى الله تعالى وإظهاري الحاجة إليه وهذا الوجه أيضا يمكن في الآية ومتى تؤمل جملة ما ذكرناه من الكلام عرف به الجواب عن المسألة التي لا يزال يسأل عنها من يذهب إلى خلاف العدل من قولهم لو كان الله تعالى إنما يريد الطاعات من الأفعال دون المعاصي لوجب إذا قال عليه الدين لغيره وطالبه به والله لأعطينك حقك غدا إن شاء الله أن يكون كاذبا أو حانثا إذا لم يفعل لأن الله تعالى قد شاء ذلك منه عندكم وإن كأن لم يقع ولكان يجب أن تلزمه به الكفارة وأن لا يؤثر هذا الاستثناء في يمينه ولا يخرجه من كونه حانثا كما أنه لو قال والله لأعطينك حقك غدا إن قام زيد فقام ولم يعطه يكون حانثا وفي التزلل الحنث خروج من الإجماع انتهى كلامه رضي الله عنه وقوله «وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا» معناه قل عسى ربي أن يعطيني من الآيات والدلالات على النبوة ما يكون أقرب من الرشد وأدل من قصة أصحاب الكهف عن الزجاج ثم إن الله سبحانه فعل به ذلك حيث آتاه من علم غيوب أخبار المرسلين وآثارهم ما هو واضح في الدلالة وأقرب إلى الرشد من خبر أصحاب الكهف وقيل إن معناه ادع الله أن يذكرك إذا نسيت شيئا وقل إن لم يذكرني الله ذلك الذي نسيت فإنه يذكرني ما هو أنفع لي منه عن الجبائي .

وَ لَبِثُوا في كَهْفِهِمْ ثَلَث مِائَة سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسعًا (25) قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْب السمَوَتِ وَ الأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلىّ وَ لا يُشرِك في حُكْمِهِ أَحَدًا (26) وَ اتْلُ مَا أُوحِىَ إِلَيْك مِن كتَابِ رَبِّك لا مُبَدِّلَ لِكلِمَتِهِ وَ لَن تجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (27)

قرأ أهل الكوفة غير عاصم ثلاثمائة سنين مضافا والباقون بالتنوين وقرأ ولا تشرك بالتاء مجزوما ابن عامر وروح وزيد عن يعقوب وسهل والباقون «ولا يشرك» بالرفع والياء .

قال أبو الحسن: يكون السنين لثلاثمائة قال ولا تحسن إضافة المائة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت