فهرس الكتاب

الصفحة 2582 من 4264

وَ هَلْ أَتَاك حَدِيث مُوسى (9) إِذْ رَءَا نَارًا فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنى ءَانَست نَارًا لَّعَلى ءَاتِيكم مِّنهَا بِقَبَس أَوْ أَجِدُ عَلى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِى يَمُوسى (11) إِنى أَنَا رَبُّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْك إِنَّك بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طوًى (12) وَ أَنَا اخْترْتُك فَاستَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنى أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنى وَ أَقِمِ الصلَوةَ لِذِكرِى (14) إِنَّ الساعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كلُّ نَفْسِ بِمَا تَسعَى (15) فَلا يَصدَّنَّك عَنهَا مَن لا يُؤْمِنُ بهَا وَ اتَّبَعَ هَوَاهُ فَترْدَى (16)

قرأ أبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو أني أنا ربك بفتح الألف والباقون «إني» بالكسر وقرأ حمزة لأهله امكثوا وفي القصص أيضا بضم الهاء وأنا مشدد مفتوح الهمزة اخترناك على الجمع والباقون «لأهله» بكسر الهاء و «أنا اخترتك» على التوحيد وقرأ ابن عامر وأهل الكوفة طوى بالتنوين والباقون بغير تنوين وفي الشواذ قراءة الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير أخفيها بفتح الألف .

قال أبو علي من كسر إني فلأن الكلام حكاية كأنه نودي فقيل يا موسى إني أنا ربك ومن فتح فكان المعنى نودي بكذا ونادى قد يوصل بحرف الجر قال:

ناديت باسم ربيعة بن مكرم

إن المنوة باسمه الموثوق ومن الناس من يعمل هذه الأشياء التي هي في المعنى قول كما يعمل القول ولا يضمر القول معها وينبغي أن يكون في نودي ضمير يقوم مقام الفاعل لأنه لا يجوز أن يقوم واحد من قوله «يا موسى» ولا «إني أنا ربك» مقام الفاعل لأنها جمل والجمل لا تقوم مقام الفاعل فإن جعلت الاسم الذي يقوم مقام الفاعل موسى لأن ذكره قد جرى كان مستقيما وقوله «طوى» يصرف ولا يصرف فمن صرفه فعلى وجهين (أحدهما) أن يجعله اسم الوادي فيصرفه لأنه سمي مذكرا بمذكر (والآخر) أن يجعله صفة وذلك في قول من قال إنه قدس مرتين فيكون طوى كقولك ثنى ويكون صفة كقوله مكانا سوى وقوم عدى وجاء في طوى الضم والكسر كما جاء في مكان سوى الضم والكسر قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت