«هو أقسط عند الله» أي أعدل عند الله قولا وحكما وروى سالم عن ابن عمر قال ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل في القرآن «ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله» أورده البخاري في الصحيح «فإن لم تعلموا آبائهم» أي لم تعرفوا بأعيانهم «فإخوانكم في الدين» أي فهم إخوانكم في الملة فقولوا يا أخي «ومواليكم» أي بنو أعمامكم قال الزجاج ويجوز أن يكون المراد أولياءكم في الدين في وجوب النصرة وقيل معناه معتقوكم ومحرروكم إذا أعتقتموهم من رق فلكم ولاؤهم «وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به» أي ليس عليكم حرج في نسبته إلى المتبني إذا ظننتم أنه أبوه ولم تعلموا أنه ليس بابن له فلا يؤاخذكم الله به «ولكن ما تعمدت قلوبكم» أي ولكن الإثم والجناح فيما تعمدت قلوبكم يعني في الذي تعمدته قلوبكم وقصدتموه من دعائهم إلى غير آبائهم فإنكم تؤاخذون به وقيل ما أخطأتم قبل النهي وما تعمدتموه بعد النهي عن مجاهد «وكان الله غفورا» لما سلف من قولكم «رحيما» بكم وفي هذه الآية دلالة على أنه لا يجوز الانتساب إلى غير الأب وقد وردت السنة بتغليظ الأمر فيه قال (عليه السلام) من انتسب إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله .
النَّبىُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَ أَزْوَجُهُ أُمَّهَتهُمْ وَ أُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضهُمْ أَوْلى بِبَعْض في كتَبِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهَجِرِينَ إِلا أَن تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيَائكُم مَّعْرُوفًا كانَ ذَلِك في الْكتَبِ مَسطورًا (6) وَ إِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَقَهُمْ وَ مِنك وَ مِن نُّوح وَ إِبْرَهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى ابْنِ مَرْيمَ وَ أَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَقًا غَلِيظًا (7) لِّيَسئَلَ الصدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَ أَعَدَّ لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (8) يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسلْنَا عَلَيهِمْ رِيحًا وَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَ كانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسفَلَ مِنكُمْ وَ إِذْ زَاغَتِ الأَبْصرُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوب الْحَنَاجِرَ وَ تَظنُّونَ بِاللَّهِ الظنُونَا (10)