الشعائر جمع شعيرة وهي أعلام الحج وأعماله واشتقاقها من قولهم شعر فلان بهذا الأمر إذا علم به والمشاعر المعالم من ذلك الإشعار الإعلام من جهة الحس وقيل الشعيرة والعلامة والآية واحدة والحلال والحل المباح وهو ما لا مزية لفعله على تركه والحرام والحرم ضده وحريم البئر ما حولها لأنها تحرم على غير حافرها والحرم الإحرام وأحرم الرجل صار محرما وأحرم دخل في الشهر الحرام ورجل حرمي منسوب إلى الحرم والهدي ما يهدي إلى الحرم من النعم وقلائد جمع قلادة وهي ما يقلد به الهدي والتقليد في البدن أن يعلق في عنقها شيء ليعلم أنها هدي والقلد السوار لأنها كالقلادة لليد ، والأم القصد يقال أممت كذا إذا قصدته ويممت بمعناه قال الشاعر:
إني كذاك إذا ما ساءني بلد
يممت صدر بعيري غيره بلدا ومنه الإمام الذي يقتدى به والأمة الدين لأنه يقصدوا الإمة بالكسر النعمة لأنها تقصد ويقال حللت من الإحرام تحل والرجل حلال وقالوا أحرم الرجل فهو حرام وقيس وتميم يقولون أحل من إحرامه فهو محل وأحرم فهو محرم والجرم القطع والكسب «ولا يجرمنكم» أي لا يكسبنكم وهو فعل يتعدى إلى مفعولين وقيل معناه لا يحملنكم عن الكسائي قال بعضهم يقال جرمني فلان على أن صنعت كذا أي حملني عليه واستشهدوا بقول الشاعر:
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة
جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا أي حملت وقيل معناه أحقت الطعنة لفزارة الغضب وقيل معناه كسبت فزارة الغضب وشنئت الرجل أشناه شنا وشنا وشنانا ومشنا أبغضته وذهب سيبويه إلى أن ما كان من المصادر على فعلان بالفتح لم يتعد فعله إلا أن يشذ شيء نحو شنئته شنانا قال سيبويه وقالوا لويته حقه ليانا على فعلان فعلى هذا يجوز أن يكون الشن آن مصدرا مثله وقال أبو زيد رجل شنان وامرأة شنانة مصروفان ويقال أيضا رجل شنان غير منصرف وامرأة شناء فقد جاء الشن آن مصدرا ووصفا وهما جميعا قليلان .
قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) نزلت هذه الآية في رجل من بني ربيعة يقال له الحطم وقال السدي أقبل الحطم بن هند البكري حتى أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وحده وخلف خيله خارج المدينة فقال إلى ما تدعو وقد كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال لأصحابه يدخل عليكم اليوم رجل من بني ربيعة يتكلم بلسان شيطان فلما أجابه النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال أنظرني لعلي أسلم ولي من أشاوره