فهرس الكتاب

الصفحة 2528 من 4264

فأصبحت مولاها من الناس بعده

وأخرى قريش أن تهاب وتحمدا وقوله أيضا يخاطب بني أمية:

أعطاكم الله جدا تنصرون به

لا جد إلا صغير بعد محتقر

لم يأشروا فيه إذ كانوا مواليه

ولو يكون لقوم غيرهم أشروا والعاقر المرأة التي لا تلد يقال امرأة عاقر ورجل عاقر لا يولد له ولد قال الشاعر:

لبئس الفتى إن كنت أسود عاقرا

جبانا فما عذري لدى كل محضر والعقر في البدن الجرح ومنه أخذ العاقر لأنه نقص أصل الخلقة إما بالجراحة وإما بامتناع الولادة وعقرت الفرس بالسيف ضربت قوائمه والجعل على أربعة أقسام بمعنى الأحداث كقولهم جعل البناء أي أحدثه وبمعنى أن يحدث ما يتغير به كقولهم جعل الطين خزفا وبمعنى أن يحدث فيه حكما كقولهم جعل فلانا فاسقا أي بما أحدث فيه من حكمه وتسميته وبمعنى أن يحدث ما يدعوه إلى أن يفعل كقولهم جعله أن يقتل زيدا أي بأن أمره به ودعاه إلى قتله .

«ذكر» مرتفع بالمضمر وتقديره هذا الذي يتلوه عليك ذكر رحمة ربك وهو مصدر مضاف إلى ما هو المفعول في المعنى ورحمة مصدر مضاف إلى الفاعل وعبده مفعول رحمة وزكريا بدل من عبده أو عطف بيان ويقرأ بالقصر والمد وقوله «قال رب إني وهن العظم مني» بيان وتفسير للنداء الخفي وشيبا منصوب على التمييز والتقدير واشتعل الرأس من الشيب بدعائك تقديره بدعائي إياك فالمصدر مضاف إلى المفعول كقوله من دعاء الخير وبسؤال نعجتك .

«كهيعص» قد بينا في أول البقرة اختلاف العلماء في الحروف المعجم التي في أوائل السور وشرحنا أقوالهم هناك وحدث عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: أن كاف من كريم وها من هاد وياء من حكيم وعين من عليم وصاد من صادق وفي رواية عطا والكلبي عنه أن معناه كاف لخلقه هاد لعباده يده فوق أيديهم عالم ببريته صادق في وعده وعلى هذا فإن كل واحد من هذه الحروف يدل على صفة من صفات الله عز وجل وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في دعائه أسألك يا كهيعص «ذكر رحمت ربك عبده زكريا» أي هذا خبر رحمة ربك زكريا عبده ويعني بالرحمة إجابته إياه حين دعاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت