فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 1

يكسران الهاء بغير همز بين الجيم والهاء وقرأ عاصم وحمزة «أرجه» بغير همز وسكون الهاء وقرأ الباقون أرجئه بالهمز وضم الهاء وفي الشعراء مثله وقرأ بكل سحار بألف بعد الحاء كوفي غير عاصم هاهنا وفي يونس وقرأ الباقون «ساحر» بألف قبل الحاء في السورتين ولم يختلفوا في الشعراء أن الألف بعد الحاء هناك .

قال أبو علي أرجئه أفعله من الإرجاء وهو التأخير ولا بد من ضم الهاء مع الهمزة ولا يجوز غيره وأن لا يبلغ الواو أحسن لأن الهاء خفية فلو بلغ بها الواو لكان كأنه جمع بين ساكنين ومن قال أرجئه فألحق الواو فلأن الهاء متحركة ولم يلتق ساكنان لأن الهاء يفصل بينهما ولو كان مع الهاء حرف لين لكان وصلها بالواو أقبح نحو عليهو لاجتماع حروف متقاربة مع أن الهاء ليس بحاجز قوي ومن قرأ أرجهي فوصل الهاء بياء فلأن هذه الهاء يوصل في الإدراج بواو وياء نحو بهو وبهي وضربهو ومن قرأ «أرجه» فلأن في أرجأت لغتين أرجئت وأرجيت فإذا قال «أرجه» كان من أرجيت قال الزجاج زعم الحذاق بالنحو أن هذه الهاء لا يجوز إسكانها أعني هاء الإضمار وزعم بعض النحويين أن إسكانها جائز وأن هاء التأنيث يجوز إسكانها واستشهد ببيت مجهول وهو:

لما رأى أن لا دعه ولا شبع

مال إلى أرطاة حقف فاضطجع قال وهذا شعر لا يعرف قائله والشاعر قد يجوز أن يخطئ وحجة من قرأ ساحر قوله فألقي السحرة ولعلنا نتبع السحرة والسحرة جمع ساحر وكذلك قوله سحروا أعين الناس وحجة من قرأ سحار أنه قد وصفه بعليم وذلك يدل على تناهيه فيه وحذقه به فحسن لذلك أن يذكروا بالاسم الدال على المبالغة في السحر .

السحر لطف الحيلة في إظهار أعجوبة توهم المعجزة وقال الأزهري السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره وأصل السحر خفاء الأمر والسحر آخر الليل لخفاء الشخص ببقية ظلمته والسحر الرئة لخفاء أمرها ويقال سحر المطر الأرض إذا جادها فقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت