فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 4264

العقاب وقيل العهد ما أوجبه الله على الإنسان من الطاعة والكف عن المعصية وقيل هو ما في عقل الإنسان من الزجر عن الباطل والانقياد للحق «أولئك لا خلاق لهم» أي لا نصيب وافر لهم في نعيم الآخرة «ولا يكلمهم الله» فيه قولان (أحدهما) أنه لا يكلمهم بما يسرهم بل بما يسوءهم وقت الحساب لهم عن الجبائي (والآخر) أنه لا يكلمهم أصلا وتكون المحاسبة بكلام الملائكة لهم بأمر الله إياهم استهانة بهم «ولا ينظر إليهم يوم القيامة» معناه لا يعطف عليهم ولا يرحمهم كما يقول القائل للغير أنظر إلي يريد ارحمني وفي هذا دلالة على أن النظر إذا عدي بحرف إلى لا يفيد الرؤية لأنه لا يجوز حملها هنا على أنه لا يراهم بلا خلاف «ولا يزكيهم» أي لا يطهرهم وقيل لا ينزلهم منزلة الأزكياء عن الجبائي وقيل لا يطهرهم من دنس الذنوب والأوزار بالمغفرة بل يعاقبهم وقيل لا يحكم بأنهم أزكياء ولا يسميهم بذلك بل يحكم بأنهم كفرة فجرة عن القاضي «ولهم عذاب أليم» مؤلم موجع وفي تفسير الكلبي عن ابن مسعود قال سمعت رسول الله يقول من حلف على يمين كاذبة ليقطع بها مال أخيه المسلم لقي الله تعالى وهو عليه غضبان وتلا هذه الآية وروى مسلم بن الحجاج في الصحيح بإسناده من عدة طرق عن أبي ذر الغفاري عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منة والمنفق سلعته بالحلف الفاجر والمسبل إزاره وعن عبد الله بن مسعود عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان أورده مسلم أيضا في الصحيح .

وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُنَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَبِ لِتَحْسبُوهُ مِنَ الْكتَبِ وَ مَا هُوَ مِنَ الْكِتَبِ وَ يَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَ مَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَ يَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الْكَذِب وَ هُمْ يَعْلَمُونَ(78)

أصل اللي الفتل من قولك لويت يده إذا فتلتها ومنه لويت الغريم لويا وليانا إذا مطلته حقه قال الشاعر:

تطيلين لياني وأنت ملية

وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت