وي كان من يكن له نشب يحبب
ومن يفتقر يعش عيش ضر ومما جاءت فيه كان عارية من معنى التشبيه ما أنشده أبو علي:
كأنني حين أمسي لا تكلمني
متيم يشتهي ما ليس موجود أي أنا حين أمسي متيم من حالي كذا ومن قال إنها ويك فكأنه قال أعجب لأنه لا يفلح الكافرون وأعجب لأن الله يبسط الرزق وهو قول أبي الحسن وينبغي أن يكون الكاف هنا حرف خطاب بمنزلة الكاف في ذلك وأولئك ويشهد لهذا قول عنترة:
لقد شفا نفسي وأذهب سقمها
قيل الفوارس ويك عنتر أقدم وقول من قال ويكأنه كلمة واحدة إنما يريد به أنه لا يفصل بعضه من بعض .
البغي طلب العتو بغير حق ومنه قيل لولاة الجور بغاة ، والكنز جمع المال بعضه على بعض وصار بالعرف عبارة عما يخبأ تحت الأرض ولا يطلق في الشرع اسم الكنز إلا على مال لا تخرج زكاته للوعيد الذي جاء فيه .
والمفاتح جمع مفتح والمفاتيح جمع مفتاح ومعناهما واحد وهو عبارة عما يفتح به الأغلاق .
وناء بحمله ينوء نوءا إذا نهض به مع ثقله عليه ومنه أخذت الأنواء لأنها تنهض من المشرق على ثقل نهوضها وقال أبو زيد ناءني الحمل إذا أثقلني والعصبة الجماعة الملتف بعضها ببعض يقال ناءت المفاتيح بالعصبة وأناءت العصبة بمعنى كما يقال ذهبت به وأذهبته فالباء والهمز يتعاقبان في تعدي الفعل قال سبحانه فأجاءها المخاض أي جاء بها وقال أبو عبيدة هذا من المقلوب ومعنى قوله «لتنوء بالعصبة» تنوء العصبة بها كما قال الشاعر:
إن سراجا لكريم مفخره
تجلى به العين إذا ما تجهره ومعناه يجلي بالعين فقلب وقال آخر:
كانت عقوبة ما جنيت كما
كان الزناء عقوبة الرجم قال امرؤ القيس: