فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 4264

إلا الله» لأن العبادة لا تحق إلا له «ولا نشرك به» في العبادة «شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله» اختلف في معناه فقيل معناه ولا يتخذ بعضنا عيسى ربا فإنه كان بعض الناس وقيل معناه أن لا نتخذ الأحبار أربابا بأن نطيعهم طاعة الأرباب لقوله «اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله» وروي عن أبي عبد الله أنه قال ما عبدوهم من دون الله ولكن حرموا لهم حلالا وأحلوا لهم حراما فكان ذلك اتخاذهم أربابا من دون الله وقد روي أيضا أنه لما نزلت هذه الآية قال عدي بن حاتم ما كنا نعبدهم يا رسول الله فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) أما كانوا يحلون لكم ويحرمون فتأخذون بقولهم فقال نعم فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) هو ذاك «فإن تولوا» أي أعرضوا عن الإقرار بالعبودية وإن أحدا لا يستحق العبادة غيره «فقولوا» أنتم أيها المسلمون مقابلة لإعراضهم عن الحق وتجديدا للإقرار ومخالفتهم «اشهدوا بأنا مسلمون» أي مخلصون مقرون بالتوحيد وقيل مستسلمون منقادون لما أتى به النبي والأنبياء من الله وقيل مقيمون على الإسلام وهذا تأديب من الله لعبده المؤمن وتعليم له كيف يفعل عند إعراض المخالف بعد ظهور الحجة ليعلم المبطل أن مخالفته لا يؤثر في حقه وليدل على أن الحق يجب اتباعه من غير اعتبار بالقلة والكثرة .

يَأَهْلَ الْكتَبِ لِمَ تُحَاجُّونَ في إِبْرَهِيمَ وَ مَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَ الانجِيلُ إِلا مِن بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ (65) هَأَنتُمْ هَؤُلاءِ حَجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْس لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ (66)

قرأ أهل الكوفة «ها أنتم» بالمد والهمز وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو بغير مد ولا همز إلا بقدر خروج الألف الساكنة وقرأ ابن كثير ويعقوب بالهمزة والقصر من غير مد على وزنها عنتم وقرأ ابن عامر بالمد دون الهمز .

الكلام في المد والهمز كثير والوجه أن من حقق فعلى الأصل لأنهما حرفان ها وأنتم ومن لم يمد ولم يهمز فللتخفيف من غير إخلال .

الفرق بين الحجاج والجدال أن الحجاج يتضمن إما حجة أو شبهة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت