فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 4264

هذا يكون في آخر الزمان عن الحسن «إن هذا» أي ما هذا الذي يقول محمد «إلا اختلاق» أي تخرص وكذب وافتعال ثم أنكروا تخصيص الله إياه بالقرآن والنبوة بأن قالوا «ء أنزل عليه الذكر من بيننا» أي كيف أنزل على محمد القرآن من بيننا وليس بأكبر سنا منا ولا بأعظم شرفا فقال سبحانه «بل هم في شك من ذكري» أي ليس يحملهم على هذا القول إلا الشك في الذكر الذي أنزلته على رسولي «بل لما يذوقوا عذاب» وهذا تهديد لهم والمعنى أنهم سيذوقونه ثم أجابهم عن إنكارهم نبوته بقوله «أم عندهم خزائن رحمة ربك» يقول أبأيديهم مفاتيح النبوة والرسالة فيضعونها حيث شاءوا أي أنها ليست بأيديهم ولكنها بيد «العزيز» في ملكه «الوهاب» كثير الهبات والعطايا على حسب المصالح فيختار للنبوة من يشاء من عباده ونظيره قوله ولقد اخترناهم على علم على العالمين «أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما» فيتهيأ لهم أن يمنعوا الله من مراده «فليرتقوا» أي إن ادعوا ذلك فليصعدوا «في الأسباب» أي في أبواب السماء وطرقها عن مجاهد وقتادة وقيل الأسباب الحيل أي فليحتالوا في أسباب توصلهم إلى السماوات ليأتوا بالوحي إلى من اختاروا .

جُندٌ مَّا هُنَالِك مَهْزُومٌ مِّنَ الأَحْزَابِ(11)كَذَّبَت قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوح وَ عَادٌ وَ فِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ(12)وَ ثَمُودُ وَ قَوْمُ لُوط وَ أَصحَب لْئَيْكَةِ أُولَئك الأَحْزَاب(13)إِن كلُّ إِلا كذَّب الرُّسلَ فَحَقَّ عِقَابِ(14)وَ مَا يَنظرُ هَؤُلاءِ إِلا صيْحَةً وَحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاق(15)

قرأ أهل الكوفة غير عاصم من فواق بضم الفاء والباقون بفتحها .

وهما لغتان مثل قصاص الشعر وقصاصه وجمام المكوك وجمامة وهو من الإفاقة وما بين الرضعتين فواق وقيل بينهما فرق فبالفتح يكون بمعنى الراحة وبالضم بمعنى المهلة والانتظار عن أبي عبيدة والفراء .

هنالك إشارة إلى المكان البعيد وهناك بين البعيد والقريب وهنا للقريب ومثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت