فهرس الكتاب

الصفحة 2571 من 4264

أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسلْنَا الشيَطِينَ عَلى الْكَفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (84) يَوْمَ نحْشرُ الْمُتَّقِينَ إِلى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) وَ نَسوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) لا يَمْلِكُونَ الشفَعَةَ إِلا مَنِ اتخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (87) وَ قَالُوا اتخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَّقَدْ جِئْتُمْ شيْئًا إِدًّا (89) تَكادُ السمَوَت يَتَفَطرْنَ مِنْهُ وَ تَنشقُّ الأَرْض وَ تخِرُّ الجِْبَالُ هَداًّ (90) أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَ مَا يَنبَغِى لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا (92)

في الشواذ رواية قتادة عن الحسن يحشر المتقون ويساق المجرمون قال فقلت إنها بالنون يا أبا سعيد قال وهي للمتقين إذا وقراءة السلمي شيئا أدا بفتح الهمزة وقرأ أبو جعفر وابن كثير وحفص «تكاد» بالتاء «يتفطرن» بالتاء وفتح الطاء مشددة وفي عسق ومثله وقرأ نافع والكسائي «يكاد» بالياء «يتفطرن» في السورتين وقرأ أبو عمرو وأبو بكر وهبيرة عن حفص ويعقوب «تكاد» بالتاء ينفطرن بالياء والنون وكسر الطاء في السورتين وقرأ ابن عامر وحمزة وخلف هاهنا «تكاد» بالتاء ينفطرن بالنون مثل أبي عمرو وفي عسق تكاد بالتاء يتفطرن بالتاء أيضا .

حجة من قرأ يحشر ويساق قوله تعالى «وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا» والأد بالفتح القوة قال:

نضوت عني شرة وأدا فعلى هذا يمكن أن يكون المعنى لقد جئتم شيئا أد أي ذا قوة وإن شئت وصفته بالمصدر كقولهم رجل عدل وضيف والانفطار مطاوعة الفطر يقال فطرة فانفطر والتفطر مطاوعة التفطير يقال فطرته فتفطر وكأنه أليق بهذا الموضع لما فيه من معنى المبالغة وتكرير الفعل وذهب أبو الحسن في معنى قوله «تكاد السماوات» إلى أن معنى تكاد تريد وكذلك قال في قوله كذلك كدنا ليوسف أي أردنا له وأنشد:

كادت وكدت وتلك خير إرادة

لو عاد من ذكر الصبابة ما مضى وكذلك قوله في أكاد أخفيها أي أريد أخفيها وعلى هذا فسر غيره قول الأفوه:

فإن تجمع أوتاد وأعمدة

وساكن بلغوا الأمر الذي كادوا أي أرادوا قال: المعنى يردن لا أنهن ينفطرن ولا يدنون من ذلك ولكن من هممن به إعظاما لقول المشركين ولا يكون على من هم بالشيء أن يدنو منه ألا ترى أن رجلا لو أراد أن ينال السماء لم يدن من ذلك وقد كانت منه إرادة وقد قال بعض المتأولين في قوله تكاد السماوات يتفطرن منه هدا مثل كانت العرب إذا سمعت كذبا أو منكرا تعاظمته وعظمته بالمثل الذي عندها عظيما فقالت: كادت الأرض تنشق وأظلم علي ما بين السماء والأرض فلما افتروا على الله الكذب ضرب مثل كذبهم بأهول الأشياء وأعظمها قال أبو علي: ومما يقرب من هذا قول الشاعر:

أ لم تر صدعا في السماء مبينا

على ابن لبينى الحارث بن هشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت