فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 4264

سبحانه «فما يكون لك أن تتكبر فيها» لا يدل على أنه يجوز التكبر في غير الجنة فإن التكبر لا يجوز على حال لأنه إظهار كبر النفس على جميع الأشياء وهذا في صفة العباد ذم وفي صفة الله سبحانه مدح إلا أن إبليس تكبر على الله سبحانه في الجنة فأخرج منها قسرا ومن تكبر خارج الجنة منع من ذلك بالأمر والنهي .

قَالَ أَنظِرْنى إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(14)قَالَ إِنَّك مِنَ الْمُنظرِينَ(15)قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنى لأَقْعُدَنَّ لهَُمْ صرَطك الْمُستَقِيمَ(16)ثُمَّ لاَتِيَنَّهُم مِّن بَينِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمَنهِمْ وَ عَن شمَائلِهِمْ وَ لا تجِدُ أَكْثَرَهُمْ شكِرِينَ(17)

الإنظار والإمهال والتأخير والتأجيل نظائر وبينها فروق وضد الإمهال الإعجال والبعث الإطلاق في الأمر والانبعاث الانطلاق والبعث والحشر والنشر والجمع نظائر .

«لأقعدن» جواب للقسم والقسم محذوف لأن غرضه بالكلام التأكيد وهو ضد قوله « (صلى الله عليه وآله وسلّم) والقرآن ذي الذكر» فإنه حذف الجواب هناك وبقي القسم لأن الغرض تعظيم المقسم به ونصب «صراطك» على الحذف دون الظرف وتقديره على صراطك كما قيل ضرب زيد الظهر والبطن أي على الظهر والبطن قال الشاعر:

لدن بهز الكف يعسل متنه

فيه كما عسل الطريق الثعلب وقال آخر:

كأني إذا أسعى لأظفر طائرا

مع النجم في جو السماء يصوب أي لأظفر على طائر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت