فهرس الكتاب

الصفحة 3288 من 4264

المؤدي إلى الحق الموصل إلى الجنة «وتركنا عليهما» الثناء الجميل «في الآخرين» بأن قلنا «سلام على موسى وهارون» وقد مر القول في ذلك «إنا كذلك» مثل ما فعلنا بهما «نجزي المحسنين» نفعل بالمطيعين نجزيهم ذلك على طاعاتهم وفي هذا دلالة على أن ما ذكره الله كان على وجه الثواب لموسى وهارون ومن تقدم ذكره لأن لفظ الجزاء يفيد ذلك «إنهما من عبادنا المؤمنين» أي من جملة عبادنا المصدقين بجميع ما أوجبه الله تعالى عليهم العاملين بذلك .

وَ إِنَّ إِلْيَاس لَمِنَ الْمُرْسلِينَ (123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ (124) أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَ تَذَرُونَ أَحْسنَ الخَْلِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكمْ وَ رَب ءَابَائكُمُ الأَوَّلِينَ (126) فَكَذَّبُوهُ فَإِنهُمْ لَمُحْضرُونَ (127) إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (128) وَ تَرَكْنَا عَلَيْهِ في الاَخِرِينَ (129) سلَمٌ عَلى إِلْ يَاسِينَ (130) إِنَّا كَذَلِك نجْزِى الْمُحْسِنِينَ (131) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132)

قرأ أهل العراق غير أبي عمرو وأبي بكر «الله ربكم ورب آبائكم الأولين» بالنصب والباقون برفع الجميع وقرأ ابن عامر ونافع ورويس عن يعقوب آل يس بفتح الألف وكسر اللام المقطوعة من ياسين والباقون «الياسين» بكسر الألف وسكون اللام موصولة بياسين وفي الشواذ قراءة ابن مسعود ويحيى والأعمش والحكم بن عيينة وأن إدريس سلام على إدراسين ، وقراءة ابن محيصن وأبي رجاء وأن إلياس وسلام على الياسين بغير همز .

من قرأ الله ربكم فهو على الاستئناف ومن نصب فعلى البدل من «أحسن الخالقين» وقال أبو علي من قرأ آل يس فحجته أنها في المصحف مفصولة من يس وفي فصلها دلالة على أن آل هو الذي تصغيره أهيل وقال الزجاج من قرأ «الياسين» فإنه جمع إلياس جمع هو وأمته المؤمنون وكذلك يجمع ما ينسب إلى الشيء بلفظ الشيء تقول رأيت المسامعة والمهالبة تريد بني المسمع وبني المهلب وكذلك رأيت المهلبين والمسمعين وفيها وجه آخر وهو أن يكون لغتان إلياس والياسين وكما قيل ميكال وميكائيل وقال أبو علي هذا لا يصح لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت