فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 4264

تركتم الأموال وحملتم من الذنوب الأحمال واستمتع غيركم بما خلفتم وحوسبتم عليه فيا لها من حسرة «وما نرى معكم شفعاءكم» أي ليس معكم من كنتم تزعمون أنهم يشفعون لكم عند الله يوم القيامة وهي الأصنام «الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء» معناه زعمتم أنهم شركاؤنا فيكم وشفعاؤكم يريد وما نفعكم عبادة الأوثان التي كنتم تقولون إنها فيكم شركاء وإنها تشفع لكم عند الله تعالى وهذا عام في كل من عبد غير الله واعتمد غيره يرجو خيره ويخاف ضيره في مخالفة الله تعالى «لقد تقطع بينكم» أي وصلكم وجمعكم ومن قرأ بالنصب فمعناه لقد تقطع الأمر بينكم أو تقطع وصلكم بينكم «وضل عنكم ما كنتم تزعمون» أي ضاع وتلاشي ولا تدرون أين ذهب من جعلتم شفعاءكم من آلهتكم ولم تنفعكم عبادتها وقيل معناه ما تزعمون من عدم البعث والجزاء قد حث الله سبحانه في هذه الآية على اقتناء الطاعات التي بها ينال الفوز وتدرك النجاة دون اقتناء المال الذي لا شك في تركه وعدم الانتفاع به بعد الممات .

* إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الحَْب وَ النَّوَى يخْرِجُ الحَْىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَىِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنى تُؤْفَكُونَ(95)فَالِقُ الاصبَاح وَ جَعَلَ الَّيْلَ سكَنًا وَ الشمْس وَ الْقَمَرَ حُسبَانًا ذَلِك تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ(96)

قرأ أهل الكوفة «وجعل الليل سكنا» والباقون وجاعل بالألف والرفع الليل بالجر .

وجه قول من قرأ وجاعل الليل أن قبله اسم فاعل وهو «فالق الحب» و «فالق الإصباح» ليكون فاعل المعطوف مثل فاعل المعطوف عليه ألا ترى أن حكم الاسم أن يعطف على اسم مثله لأن الاسم بالاسم أشبه من الفعل بالاسم ويقوي ذلك قولهم:

للبس عباءة وتقر عيني

أحب إلي من لبس الشفوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت