فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 4264

ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسى بِئَايَتِنَا إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلايهِ فَظلَمُوا بهَا فَانظرْ كَيْف كانَ عَقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (103) وَ قَالَ مُوسى يَفِرْعَوْنُ إِنى رَسولٌ مِّن رَّب الْعَلَمِينَ (104) حَقِيقٌ عَلى أَن لا أَقُولَ عَلى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَة مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنى إِسرءِيلَ (105) قَالَ إِن كُنت جِئْت بِئَايَة فَأْتِ بهَا إِن كُنت مِنَ الصدِقِينَ (106) فَأَلْقَى عَصاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (107) وَ نَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضاءُ لِلنَّظِرِينَ (108)

قرأ نافع وحده حقيق علي بتشديد الياء والباقون بتخفيف الياء .

قال أبو علي حجة نافع في قوله «حقيق علي» واتصاله بعلى من وجهين (أحدهما) أن حق الذي هو فعل يعدى بعلى قال فحق علينا قول ربنا (والآخر) أن حقيق بمعنى واجب فكما أن وجب يتعدى بعلى كذلك يتعدى حقيق به ومن قرأ «حقيق علي» فجاز تعديته بعلى من الوجهين اللذين ذكرنا وقد قالوا هو حقيق بكذا فيجوز على هذا أن يكون علي بمعنى الباء قال أبو الحسن كما وقعت الباء في قوله بكل صراط توعدون موقع على كذلك وقعت على هنا موقع الباء .

البعث الإرسال وهو في الأصل النقل باعتماد يوجب الإسراع في المشي فالبعث بعد الموت نقل إلى حال الحياة والبعث للأنبياء نقل بالإرسال عن حالة إلى حالة النبوة والعصا عود كالقضيب يابس وأصله الامتناع بيبسة يقال عصي بالسيف يعصي إذا امتنع قال جرير:

تصف السيوف وغيركم يعصي بها

يا بن القيون وذاك فعل الصيقل ويقال عصا بالسيف أي أخذه أخذ العصا ويقال لمن استقر بعد تنقل ألقى عصاه قال:

فألقت عصاها واستقرت بها النوى

كما قر عينا بالإياب المسافر وليست المعصية بمشتقة من العصا لأن العصا من بنات الواو والمعصية من بنات الياء قال:

فجاءت بنسج العنكبوت كأنه

على عصويها سابري مشبرق وأصل ألقى من اللقاء الذي هو الاتصال فألقى عصاه أي أزال اتصالهما عما كان عليه والثعبان الحية الضخمة الطويلة قال الفراء الثعبان أعظم الحيات وهو الذكر وهو مشتق من ثعبت الماء أثعبه إذا فجرته والمثعب مع انفجار الماء فسمي الثعبان لأنه كعنق الماء عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت