فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 4264

قرأ يرجعون بالياء أبو عمرو غير عباس وأوقية وسهل وحماد ويحيي مختلف عنهما والباقون بالتاء وقرأ حمزة والكسائي وكذلك تخرجون بفتح التاء والباقون بضمها وفتح الراء وفي الشواذ قراءة عكرمة حينا تمسون وما بعده .

قال أبو علي حجة الياء إن المتقدم ذكره غيبة «يبدؤا الخلق ثم يعيده» والخلق هم المخلوقون في المعنى وجاء قوله «ثم يعيده» على لفظ الخلق وقوله «ثم إليه ترجعون» على المعنى ولم يرجع على لفظ الواحد ووجه التاء أنه صار الكلام من الغيبة إلى الخطاب وحجة من قرأ يخرجون قوله «من الأجداث إلى ربهم ينسلون» وحجة «تخرجون» من بعثنا من مرقدنا وقوله «كذلك نخرج الموتى» وإليه تقلبون وأما قوله «حين تمسون» فالمراد تمسون فيه فحذف فيه تخفيفا على مذهب صاحب الكتاب في نحوه ومثله قوله تعالى «واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا» أي لا تجزي فيه قال ابن جني قال سيبويه حذف فيه معتبطا لحرف الجر والضمير لدلالة الفعل عليهما وقال أبو الحسن حذف في فبقي تجزيه لأنه أوصل الفعل إليه ثم حذف الضمير من بعد فهما حذفان متتاليان شيئا على شيء .

الإبلاس اليأس من الخير وقيل هو التحير عند لزوم الحجة قال العجاج:

يا صاح هل تعرف رسما مكرسا

قال نعم أعرفه وأبلسا والحبرة المسرة ومنه الحبر العالم والحبر الجمال وفي الحديث يخرج رجل من النار ذهب حبره وسبره أي جماله وسحناؤه والتحبير التحسين الذي يسر به وخص ذكر الروضة هاهنا لأنه ليس عند العرب شيء أحسن منها قال الأعشى:

ما روضة من رياض الحزن معشبة

خضراء جاد عليها مسبل هطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت