فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 4264

أصله التعدية وقيل إنهما لغتان والحواري خالصة الرجل وخلصاءه من الخبز الحواري لأنه أخلص لبه من كل ما يشوبه وأصله الخلوص ومنه حار يحور إذا رجع إلى حال الخلوص ثم كثر حتى قيل لكل راجع .

ثم بين سبحانه تمام نعمته على عيسى فقال «وإذ أوحيت» أي واذكر إذ أوحيت «إلى الحواريين» أي ألهمتهم وقيل ألقيت إليهم بالآيات التي أريتهم إياها ومضى الكلام في الحواريين في سورة آل عمران وهم وزراء عيسى عن قتادة وأنصاره عن الحسن «أن آمنوا بي وبرسولي» أي صدقوا بي وبصفاتي وبعيسى أنه عبدي ونبيي «قالوا» أي قال الحواريون «آمنا» أي صدقنا «واشهد» يا الله «بأننا مسلمون» .

إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَعِيسى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَستَطِيعُ رَبُّك أَن يُنزِّلَ عَلَيْنَا مَائدَةً مِّنَ السمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كنتُم مُّؤْمِنِينَ(112)قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّأْكلَ مِنهَا وَ تَطمَئنَّ قُلُوبُنَا وَ نَعْلَمَ أَن قَدْ صدَقْتَنَا وَ نَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشهِدِينَ(113)

قرأ الكسائي وحده هل تستطيع بالتاء ربك بالنصب والباقون «يستطيع» بالياء «ربك» مرفوع وأدغم الكسائي اللام في التاء .

وجه قراءة الكسائي أن المراد هل تستطيع سؤال ربك وذكروا الاستطاعة في سؤالهم لا لأنهم شكوا في استطاعته ولكن كأنهم ذكروه على وجه الاحتجاج عليه منهم كأنهم قالوا إنك مستطيع فما يمنعك ومثل ذلك قولك لصاحبك أتستطيع أن تذهب عني فإني مشغول أي اذهب لأنك غير عاجز عن ذلك و «أن ينزل» على هذه القراءة متعلق بالمصدر المحذوف لا يستقيم الكلام إلا على تقدير ذلك ألا ترى أنه لا يصح أن تقول هل تستطيع أن يفعل غيرك فأن ينزل في موضع نصب بأنه مفعول به والتقدير هل تستطيع أن تسأل ربك إنزال مائدة من السماء علينا وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ما يقارب هذا التقدير قال يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت