يضيء الظلام وجهها لضجيعها
كمصباح زيت في قناديل ذبال أي في ذبال قناديل وهذا غير صحيح ولا يجوز أن يحمل القرآن عليه لأنه يجري مجرى الغلط من العرب ومثل ذلك في شعرهم كثير قال:
غداة أحلت لابن صرمة طعنة
حصين غبيطات السدايف والخمر والغبيطات مفعولة والطعنة فاعلة فقلب ومن أغلاطهم قول الراجز:
جارية لم تعلم المرققا
ولم تذق من البقول الفستقا فظن الفستق من البقول فأما قول خداش بن زهير:
وتركت خيلا لا هوادة بينها
وتشقى الرماح بالضيا طرة الحمر فذهب كثير من العلماء إلى أن المعنى وتشقى الضياطرة الحمر بالرماح فقلب وليس الأمر كذلك وإنما أراد أن رماحهم تشرف عن هؤلاء الضياطرة فإذا طعنوا بها فقد شقيت الرماح لأن منزلتها أرفع من أن يطعنوا بها وقالوا أيضا في قول زهير:
فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم
كأحمر عاد ثم تنتج فتتئم أنه غلط فنسبه إلى عاد وإنما هو أحمر ثمود وهذا أيضا ليس بغلط فإن ثمود يسمى عادا الآخرة لقوله تعالى وأنه أهلك عادا الأولى وقيل إنما سموا ثمود لأن الله تعالى أهلك عادا وبقيت منهم بقية تناسلوا فهم ثمود واشتق لهم هذا الاسم من الثمد وهو الماء القليل لأنهم قلوا عن عدد عاد الأولى وإذا جاء في الشعر ما يجري مجرى الغلط فلا يجوز أن يحمل كلام الله تعالى عليه .
«إن قارون كان من قوم موسى» أي كان من بني إسرائيل ثم من سبط موسى وهو ابن خالته عن عطا عن ابن عباس وروي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) وقيل كان