فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 4264

بالاطلاع على العورة ومنها بتخيل الكثرة ومنها باختلاف الكلمة والفرق بين النصر واللطف إن كل نصر من الله فهو لطف وليس كل لطف نصرا لأن اللطف يكون في أخذ طاعة بدلا من معصية وقد يكون في فعل طاعة من النوافل والنصر فعل الله والصبر من فعل العبد لأنه يجازى عليه وهو حبس النفس عما تنازع إليه من الفعل وهو هاهنا حبسها عما تنازع إليه من الفرار من القتال .

«ولما برزوا» أي ظهر طالوت والمؤمنون معه لمحاربة جالوت «وجنوده قالوا ربنا أفرغ» أي أصب علينا صبرا أي وفقنا للصبر على الجهاد وشبهة بتفريغ الإناء من جهة أنه نهاية ما توجبه الحكمة كما أنه نهاية ما في الواحد من الآنية «وثبت أقدامنا» أي وفقنا للثبوت على الأمر «وانصرنا» أعنا «على» جهاد «القوم الكافرين» قوم جالوت .

فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قَتَلَ دَاوُدُ جَالُوت وَ ءَاتَاهُ اللَّهُ الْمُلْك وَ الحِْكمَةَ وَ عَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاس بَعْضهُم بِبَعْض لَّفَسدَتِ الأَرْض وَ لَكنَّ اللَّهَ ذُو فَضل عَلى الْعَلَمِينَ(251)

قرأ أبو جعفر ونافع ويعقوب دفاع الله بالألف وفي الحج مثله وقرأ الباقون بغير ألف .

قال أبو علي دفاع يحتمل أمرين أحدهما أن يكون مصدر الفعل كالكتاب واللقاء ونحو ذلك الثاني أن يكون مصدرا لفاعل ويدل عليه قراءة من قرأ أن الله يدافع عن الذين آمنوا وكان معنى دفع ودافع سواء ألا ترى إلى قوله:

ولقد حرصت بأن أدافع عنهم

فإذا المنية أقبلت لا تدفع كان المعنى حرصت بأن أدفع عنهم المنية والمنية لا تدفع فوضع أدافع موضع أدفع فإذا كان كذلك فيدفع ويدافع متقاربان .

الهزم الدفع يقال هزم القوم في الحرب يهزمهم هزما إذا دفعهم بالقتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت